مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 102

وَقَوْلُهُ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾(1) فَأَعْرَبَهَا الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ: وَهَلْ يُمْحَى إِلَّا مَا كَانَ ثَابِتًا؟ وَهَلْ يُثْبَتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ (2).

وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾(3)، فَأَعْرَبَهَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ إِلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، أَنَّهُ قَالَ الْمَوْلَى إِلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ: إِنَّ الْأَجَلَ أَجَلَانِ: أَجَلٌ مَحْتُومٌ، وَأَجَلٌ مَوْقُوفٌ، فَقَالَ حُمْرَانُ: فَمَا الْمَحْتُومُ؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي لَا يَكُونُ غَيْرُهُ، قَالَ: فَمَا الْمَوْقُوفُ؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي يُعَدُّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ (4).

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾(5)، قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمْ يَقُولُوا إِنَّهَا مَضْمُومَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا: فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ(6).

الهوامش

1سورة الرعد الآية 39
2نفس المصدر السابق، الباب السابع
3سورة الإنعام الآية 2
4حقائق أسرار الدين، الباب السابع
5سورة المائدة الآية 64
6حقائق أسرار الدين، الباب الثامن
الصفحة 7 من 102