وَقَوْلُهُ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾(1) فَأَعْرَبَهَا الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، وَحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَغَيْرِهِمْ: وَهَلْ يُمْحَى إِلَّا مَا كَانَ ثَابِتًا؟ وَهَلْ يُثْبَتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ (2).
وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾(3)، فَأَعْرَبَهَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ إِلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، أَنَّهُ قَالَ الْمَوْلَى إِلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ: إِنَّ الْأَجَلَ أَجَلَانِ: أَجَلٌ مَحْتُومٌ، وَأَجَلٌ مَوْقُوفٌ، فَقَالَ حُمْرَانُ: فَمَا الْمَحْتُومُ؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي لَا يَكُونُ غَيْرُهُ، قَالَ: فَمَا الْمَوْقُوفُ؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي يُعَدُّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ (4).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾(5)، قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمْ يَقُولُوا إِنَّهَا مَضْمُومَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا: فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ(6).




