وَعَلَى مَا رَوَاهُ الزَّاهِدُ الْجَنَانُ: إِنَّ الْمَشْرِقَ الْكَلِمَاتُ الْبَادِيَةُ لَا غَيْرَ (فِي أَرْضِ الْقُدُسِ) وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَصَاحِبُهُ وَهُوَ بِلُغَةِ السِّرْيَانِيِّ كَابيَا وَكُلُّ إِغْرَابٍ غُرُوبُهُ بِغَيْرِهِ(1).
وَقَوْلُهُ: ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ﴾(2) أَرَادَ بِقَوْلِهِ الرَّحْمٰنُ هُوَ الِاسْمُ الْمُحْدَثُ وَالْغَيْبُ هُوَ الْمُحْدَثُ لَهُ، وَقَالَ لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِن رُوحِ الْقُدُسِ إِلَّا النَّازِلُ فِيهِ أَرَادَ بِالنَّازِلِ فِيهِ اللَّاهُوتَ وَالرُّوحَ (الْقُدُسَ) هِيَ النَّاسُوتُ (الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ)(3).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾(4)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ هِيَ مَقَامَاتُ الْأَئِمَّةِ، فَلَا تَدْعُوهَا الْإِلَهَ الْأَوَّلَ، بَلِ ادْعُوهَا مِنْهُ وَإِلَيْهِ، وَعَنْهُ وَلَهُ، وَبِهِ (5).




