وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: التَّوْحِيدُ عِلْمُ شَجَّةِ النُّقْطَةِ الْحِسِّيَّةِ لِتَكْوِينِ تَصْوِيرِ عِلْمٍ يَدُلُّ عَلَى النُّقْطَةِ الْوَهْمِيَّةِ، إِذْ كُلُّ إِشَارَةٍ إِلَيْهَا وَكُلُّ عِبَارَةٍ دُونَهَا وَفِيهَا.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَا هُوَ الِاسْمُ؟ وَهَلْ هُوَ قَدِيمٌ أَمْ مُحْدَثٌ؟
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدِيمٌ فِي النُّورِ مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ مِنْ قَدِيمٍ أَزَلٍ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كَانَ خَفِيًّا فِي كِيَانِهِ أَظْهَرَ لِعِيَانِهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَاطِنُهُ اسْمُ اللَّهِ وَظَاهِرُهُ صِفَاتُ اللَّهِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَاطِنُهُ الْغَيْبُ وَظَاهِرُهُ الشَّهَادَةُ، لِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ إِشَارَةٌ إِلَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ يَعْلَمُ غَيْبَهُ وَشَهَادَتَهُ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الِاسْمُ بَاطِنُ اللَّهِ وَظَاهِرُهُ الظُّهُورُ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْعِبَادَةُ بِالطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ لِلِاسْمِ لَا غَيْرَ، إِذْ لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ وَلَا إِشَارَةَ إِلَّا إِلَيْهِ (1).
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ فِي نَعْتِ الْوُجُودِ وَوَصْفِ الْأَحَدِ الْمَعْبُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدٌ، قَالَ آخَرُونَ: اثْنَانِ وَاحِدٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ وَقَالَ آخَرُونَ: أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ، وَوَاحِدٌ أَرْبَعَةٌ.




