مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 102

وَإِلَى الْوَزِيرِ الْفَاضِلِ وَالْحَبْرِ الْكَامِلِ حَيْدَرَ بْنِ مِحْوَرٍ الْفَارِقِيِّ الْمُلَقَّبِ بِصَفِيِّ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- هَذِهِ الْأَبْيَاتُ، رَحِمَهُ مَنْ دَعَتْ بِهِ الدُّعَاةُ:

مَا لِي غَدًا عِنْدَ الْحِسَابِ ذَخِيرةٌ

يومَ المعادِ إذا حوانا المجمعُ

إِلَّا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ هُمْ عُدَّتِي

عَيْنٌ ومِيْمٌ ثم سِينٌ يَتبعُ

فَهُمُ الصِّفَاتُ الْخَالِقَاتُ لِكُلِّ

يَحْويْهِ ذا المُلكُ العَظِيمُ الأوسعُ(1)

وَإِلَى هَذَا قَالَ السَّوَّاقُ الْبَصْرِيُّ وَالْعَالِمُ الْمُضَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ:

الْحُجُبُ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَأَنْتَ لَهُمْ

مَعْنًى وَبِالْحُجُبِ يُدْعَى صَاحِبُ الْحُجُبِ

الحجبِ

وَلِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ الصَّائِغُ وَالْعَالِمُ الْبَالِغُ: يَا فُلْكَ نُوحٍ، أَنْتَ أَنْتَ رَجَائِي إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى الْغَايَةِ، وَلَهُ فِيهَا غَايَةٌ، كَمَا قَالَ الْجِلِّيُّ:

مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ لَنَا غَايَةٌ

مِنْ غَايَةِ الْغَايَاتِ ذِي الْجُودِ

فَدَلَّ بِقَوْلِهِ: مُحَمَّدٌ غَايَةٌ لِمَنْ دُونَهُ، كَمَا أَنَّ مَوْلَاهُ غَايَةٌ لَهُ، لِقَوْلِ فَيْلَسُوفِ عَصْرِهِ وَوَحِيدِ دَهْرِهِ جَلَالِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِعْمَارٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِذَا صَارَ الْمُؤْمِنُ يَسْمَعُ بِاللَّهِ وَيَرَى بِاللَّهِ، انْجَلَى لَهُ عَالَمُ الصَّفَا مِنْ عَالَمِ الْكَدَرِ، وَرَأَى

الهوامش

1هداية المسترشد
الصفحة 62 من 102