وَلِهَذَا أَشَارَ الْجِلِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي قَصِيدَتِهِ الْمِيمِيَّةِ "رَحِمَهُ بَارِي الْبَرِيَّةِ" فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ(1):
حِينَ وَحَّدْتُ مَنْ بَدَا بإِمَامِ | وَلِمِثْلِ الْحِجَابِ هَذَا اعْتِصَامِي
| |
هُوَ رَبِّي وَخَالِقِي وَمَلِيكِي | وَإِلَهِي وَسَيِّدِي وَإِمَامِي | |
أَنْزِعُ مِنْ صِفَاتِ بَاطِنِ الذَّاتِ | وَمُدِيرِ الْأَدْوَارِ وَالْأَدْوَامِ |
وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَشَارَ شِهَابٌ فِي مَعْرِفَةِ الْحِجَابِ:
قَدْ عَرَفْنَاكَ بِالْحِجَابِ فَصُلْنَا | يَا أَمَانَ الْمَخُوفِ وَالْعَجْزِ مِنَّا
|
إِلَى قَوْلِهِ فِي نَظْمٍ آخَرَ:
هَذَا الْمَسِيحُ وَرُوحُهُ مِنْ قُدْسِهِ | وَأَبُوهُ كَشْفًا خَابَ مَنْ هُوَ جَاهِلُهْ | |
إِنَّ ابْنَ مَرْيَمَ فِي الْعَبَاةِ وَأُمَّهُ | جَلَّتْ أَوَاخِرُ نُورِهِ وَأَوَائِلُهْ |
إِلَى قَوْلِهِ فِي قَصِيدَتِهِ الْهَائِيَّةِ:
عِيسَى وَأَحْمَدُ فِي التَّجَلِّي وَاحِدٌ | إِلْفٌ تَخَالَفَ شَخْصُهُ مِنْ عَطْفِهِ
|




