مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 102

كُلُّ ظَاهِرٍ زَائِلٌ عَنْ بَاطِنِهِ فَهُوَ بَائِنٌ، وَكُلُّ حِجَابٍ بَائِنٌ عَنِ الْمُحْتَجِبِ بِهِ فَهُوَ زَائِلٌ إِلَّا حِجَابَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مِنْهُ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فَلَيْسَ هُوَ سِوَاهُ (1).

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى وَالسَّاكِنُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ، بَائِنٌ مِنْهُ بِأَصْلِيَّتِهِ، ظَاهِرٌ بِكَمَالِهِ (2).

وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": إِنَّمَا عُرِفَ اللَّهُ بِاللَّهِ، وَلَوْلَا اللَّهُ مَا عُرِفَ اللَّهُ، فَلَهُ بَوَاطِنُ لَا يُمْكِنُ إِعْلَانُهَا وَلَا يَجُوزُ كِتْمَانُهَا.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ الْعُظْمَى وَالْإِلَهِيَّةِ الْكُبْرَى: لَا يَكُونُ الشَّيْءُ مِنْ غَيْرِ الشَّيْءِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ عَنْ جَوْهَرِيَّتِهِ إِلَى جَوْهَرِيَّةِ غَيْرِهِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ إِلَّا اللَّهُ(3).

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَسْمَاءِ ذَاتِهِ تَصِلُونَ بِذَلِكَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فِي ظُهُورَاتِهِ، وَقِيلَ: إِنَّ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ حَدًّا، إِذْ كَانَ الْمَوْصُوفُ مُتَعَرِّفًا بِصِفَتِهِ إِلَى مَنْ يَصِفُهُ بِهَا (4).

الهوامش

1سُورَةُ الْفَجْرِ الْآيَاتُ 27 30
2مَجْمَعُ الْأَخْبَارِ
3حقائق اسرارالدين الباب الأول
4البغدادية
الصفحة 48 من 102