كُلُّ ظَاهِرٍ زَائِلٌ عَنْ بَاطِنِهِ فَهُوَ بَائِنٌ، وَكُلُّ حِجَابٍ بَائِنٌ عَنِ الْمُحْتَجِبِ بِهِ فَهُوَ زَائِلٌ إِلَّا حِجَابَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مِنْهُ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فَلَيْسَ هُوَ سِوَاهُ (1).
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى وَالسَّاكِنُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ، بَائِنٌ مِنْهُ بِأَصْلِيَّتِهِ، ظَاهِرٌ بِكَمَالِهِ (2).
وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": إِنَّمَا عُرِفَ اللَّهُ بِاللَّهِ، وَلَوْلَا اللَّهُ مَا عُرِفَ اللَّهُ، فَلَهُ بَوَاطِنُ لَا يُمْكِنُ إِعْلَانُهَا وَلَا يَجُوزُ كِتْمَانُهَا.
وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ الْعُظْمَى وَالْإِلَهِيَّةِ الْكُبْرَى: لَا يَكُونُ الشَّيْءُ مِنْ غَيْرِ الشَّيْءِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ عَنْ جَوْهَرِيَّتِهِ إِلَى جَوْهَرِيَّةِ غَيْرِهِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ إِلَّا اللَّهُ(3).
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَسْمَاءِ ذَاتِهِ تَصِلُونَ بِذَلِكَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فِي ظُهُورَاتِهِ، وَقِيلَ: إِنَّ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ حَدًّا، إِذْ كَانَ الْمَوْصُوفُ مُتَعَرِّفًا بِصِفَتِهِ إِلَى مَنْ يَصِفُهُ بِهَا (4).




