أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يُخَلِّصِ الِاسْمَ مِنَ الْمُسَمَّى وَالصِّفَةَ مِنَ الْمَوْصُوفِ لَمْ يَعْبُدْ شَيْئًا.
وَبِالْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ لِيُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- حَلَفْتُ أَنِّي لَا أُبِيحُ جَنَّتِي إِلَّا لِمَنْ عَرَفَنِي وَوَحَّدَنِي وَخَلَّصَ اسْمِي مِنِّي، فَالِاسْمُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالْمَعْنَى قَائِمٌ بِذَاتِهِ وَالْأَسْمَاءُ عِبَارَاتٌ(1)، افْهَمْ يَا يُونُسُ.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: تَعَالَيْتَ وَجَلَّ أَمْرِي، هَذَا اللَّهُ خَلَقْتُهُ بِيَدِي وَفَوَّضْتُ إِلَيْهِ أَمْرِي وَهُوَ الْخَالِقُ بِإِذْنِي وَالْمُدَبِّرُ بِأَمْرِي، أَخْنَسُ نَفْسِي فَأَخْنَسُهُ مَعِي، وَأَجْرِي فَأُجْرِيهِ بِقُدْرَتِي، لَا يَخْلُو مِنْهُ خَلْقِي وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي سَمَائِي وَأَرْضِي فَمَنْ عَرَفَهُ وَعَرَفَ مَنْزِلَتَهُ مِنِّي أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي(2)، وَقَدْ وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ (رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ): إِنَّ نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَالَتْ فِي كَفِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مِثْلَ اللُّؤْلُؤَةِ الْبَيْضَاءِ فَأَهْوَى بِهَا إِلَى فِيهِ(3) وَقَرَأَ بِعَقِبِهَا: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(4)، وَعَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ:




