مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 102

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا يُسَمَّى؟ قَالَ الْعَالِمُ: مَعْنًى، قَالَ السَّائِلُ: وَلِمَا سُمِّيَ مَعْنًى؟ قَالَ الْعَالِمُ: لِأَنَّهُ مَعْنَى الْبَاطِنِ، وَمَا لَا مَعْنَى لَهُ فَهُوَ مَجْهُولٌ، قَالَ السَّائِلُ: فَهُوَ غَيْرُ الْأَزَلِيِّ، قَالَ الْعَالِمُ: نُورُ الذَّاتِ هُوَ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ اخْتَرَعَهُ مِنَ الذَّاتِ، فَمِنْ هُنَاكَ قَالَ لَا يَدُلُّ عَلَى اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى اللَّهِ إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ ذَاتِهِ، وَالدَّالُّ عَلَى اللَّهِ هُوَ اللَّهُ وَهُوَ الْمَعْنَى(1).

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: جَمِيعُ مَا وَصَفَ الْوَاصِفُونَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ أَضَافَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلَيْهِ فَهُوَ غَيْرُهَا وَهِيَ غَيْرُهُ، فَأَفْعَالُهُ مَعْرُوفَةٌ بِهِ وَلَيْسَ يُعْرَفُ هُوَ بِأَفْعَالِهِ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِحِجَابِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَوْ بِصُورَةٍ أَوْ بِمِثَالٍ، لِأَنَّ حِجَابَهُ غَيْرُهُ وَصُورَتَهُ غَيْرُهُ وَمِثَالَهُ غَيْرُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ مُوَحَّدٌ، فَكَيْفَ وَحَّدَ اللَّهَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُهُ بِغَيْرِهِ (2).

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ قَالَ: مَنْ عَبَدَ مَا لَا يُرَى فَقَدْ عَبَدَ مَجْهُولًا غَائِبًا، وَمَنْ عَبَدَ مَنْ يُرَى فَقَدْ عَبَدَ مَحْدُودًا مُدْرَكًا، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ غَيْرُ مُشَاهَدٍ

الهوامش

1مجمع الأخبار
2حقائق اسرارالدين الباب الأول
الصفحة 45 من 102