وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- : قَدْ رَأَى رَبَّهُ، وَبَيْنَهُمَا قَفَصٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِيهِ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَحَالَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ دُونَ صُورَتِهِ(1)، وَمِثْلُ هَذَا قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ قَالَ: لَا تَقُولُوا أَنَّكُمْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ بِنَا، وَلَكِنْ قُولُوا عَرَفْتُمُونَا بِاللَّهِ.
وَعَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : حِينَ قَوْلِهِ لِلْأَرْوَاحِ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا: تَعْصُونَنِي بِغَيْرِ اعْتِمَادٍ مِنْكُمْ، وَلَوْ اعْتَمَدْتُمْ مَعْصِيَتِي مَا آمَنْتُمْ بِي، ثُمَّ أَحْتَجِبُ عَنْكُمْ وَأَخْلُقُ أَبْدَانًا تَحْجُبُ بَعْضَكُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَأَدْعُوكُمْ إِلَى نَفْسِي فِيمَا أَحْتَجِبُ بِهِ عَنْكُمْ فَتَعْبُدُونَنِي، وَحُجُبِي كَثِيرَةٌ، وَسَأَخْتَارُ مِنْهَا حِجَابًا لَا أُفَارِقُهُ وَلَا يُفَارِقُنِي فَمَنْ عَبَدَنِي بِهِ مِنْكُمْ كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا، وَمَنْ عَبَدَنِي بِحُجُبِي كُلِّهَا كَانَ كَافِرًا(2)، وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ لِمَنْ عَرَفَ الْغَايَةَ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَنْ حَقَّ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّقِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ السَّيِّدَ الْأَكْبَرَ مُحَمَّدَ الْحَمْدِ فِي سَبْعِينَ مَقَامًا فَمَا شَكَكْتُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، حَتَّى رَأَيْتُهُ




