يَقُولُ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : انْفُوا عَنَّا مَا رَأَيْتُمْ مِنَ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ، وَأَثْبِتُوا لَنَا مَا عَرَفْتُمْ مِنَ الْإِشَارَاتِ وَالْقُدَرِ، فَمَنْ نَفَى مَا رَأَى وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (1).
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِحِجَابٍ أَوْ بِصُورَةٍ أَوْ بِمِثَالٍ فَهُوَ مُشْرِكٌ، لِأَنَّ حِجَابَهُ وَمِثَالَهُ وَصُورَتَهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ وَاحِدٌ مُوَحَّدٌ لَا يُرَى حَتَّى يَتَرَاءَى، وَالتَّقَلُّبُ ذَاهِبٌ عَنْ صِفَتِهِ، وَالْمَوْصُوفُ غَيْرُ الْوَاصِفِ (2)
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(3) فِيمَا نَدْعُوهُ؟ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : بِنَفْيِ الصِّفَاتِ تَنْزِيهًا لِلذَّاتِ.
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْكَرْخِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قَالَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : الْقَصْدُ إِلَى الْحِجَابِ بِاللَّهِ لَا إِلَى اللَّهِ بِالْحِجَابِ، لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى اللَّهِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْرِفُ اللَّهَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنَ اللَّهِ (4).




