مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 102

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْمَعْنَى يَجِلُّ عَنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَلَا يَتَرَاءَى فِي الْهَيَاكِلِ الْمُحْدَثَاتِ لِئَلَّا يَقَعَ عَلَيْهِ صِفَةٌ مَحْدُودَةٌ أَوْ كَيْفِيَّةٌ مَنْعُوتَةٌ، وَإِنَّمَا الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ وَالْإِشَارَاتُ وَاقِعَةٌ بِالْوَاحِدِ لَا بِالْأَحَدِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ حُرِمَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ، فَالْمَوَاقِعُ السِّينُ، وَالصِّفَةُ الْمِيمُ، وَالْمَعْرِفَةُ الْحَقُّ الْيَقِينُ.

وَبِالْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِدْرِيسَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ قَاسِمٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَعْفَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ.

قَالَ إِسْحَاقُ فِي "كِتَابِ الصِّرَاطِ": حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ إِفْرَادُ الْمَعْنَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَرُوحِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَنَّهَا ذُرِّيَّةٌ مُحْدَثَةٌ مُكَوَّنَةٌ نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَاتِ عَنِ الْمَعْنَى، إِذْ أَظْهَرَهَا فِي الْعِيَانِ لِيُوقِعَ صِفَةَ مَا أَظْهَرَ عَلَى حَقِيقَةٍ مَوْجُودَةٍ، وَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي التَّجْزِئَةِ فَإِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الصِّفَةِ وَالَّذِي أَظْهَرَهُ مِنَ الرُّؤْيَةِ فَلَهُ مَوَاقِعُ صِفَةٍ (1).

الهوامش

1حقائق اسرار الدين
الصفحة 39 من 102