مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 102

تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ (1)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِنَفْسِهِ سَبْعَةَ حُجُبٍ ظُلْمِيَّةٍ، قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: إِلَهَنَا الْعَلِيَّ الْعَلَّامَ، أَيْنَ تَكُونُ مِنْ هَذِهِ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ؟ فَقَالَ مُجِيبًا لَهُمْ: أَكُونُ فِي وَاحِدٍ دُونَ السِّتَّةِ، فَإِذَا دَعَوْتُ أَهْلَ خَاصَّتِي إِلَى حِجَابٍ وَاحِدٍ فَاسْجُدُوا لَهُ، فَإِنِّي فِي ذَلِكَ الْحِجَابِ، وَلَا أَدْعُو أَهْلَ طَاعَتِي إِلَى شَخْصَيْنِ فَيَضِلُّوا عَنْ مَعْرِفَتِي فَيَهْلِكُوا، فَأَنَا السَّيِّدُ الْمَوْجُودُ فِي هَذِهِ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ، وَفِي الِاثْنَيْ عَشَرَ رَحْمَةً مِنِّي عَلَى أَوْلِيَائِي (2).

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ: ظُهُورُهُ وُجُودُهُ، وَوُجُودُهُ عِيَانُهُ، وَعِيَانُهُ تَوْحِيدُهُ، وَتَوْحِيدُهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، وَنَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ إِبَانَتُهُ عَنْ خَلْقِهِ، وَإِبَانَتُهُ عَنْ خَلْقِهِ شَهَادَةُ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ لَهُ، وَالصِّفَةُ الِاسْمُ، وَالْمَوْصُوفُ الْبَابُ.

وَعَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْفَتْقَ وَالرَّتْقَ دَلِيلَانِ عَلَى الْعَالِمِ وَالْمَعْلُومِ، وَدَلِيلُ الظُّهُورِ وَالْبُطُونِ، وَدَلِيلُ الْقُوَّةِ وَالْفِعْلِ، أَشْرَقَ مِنْ ذَاتِهِ نُورًا مَا زَالَ بِهِ وَلَا بَانَ عَنْهُ، هَذَا الْكَوْنُ النُّورِيُّ وَهُوَ مِنْ قِبَلِ نُورِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الذَّاتِ وَحِجَابِ الذَّاتِ.

الهوامش

1الحجب والأنوار
2الحجب والأنوار
الصفحة 38 من 102