مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 102

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْكَرْخِيِّ، عَنْ أَبِي سَكِينَةَ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَوْمًا وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ: يَا مُفَضَّلُ، انْظُرْ فِي وَجْهِي تَرَى مَا فِي وَجْهِكَ، قَالَ الْمُفَضَّلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَتَطَلَّعْتُ فِي وَجْهِ سَيِّدِي فَإِذَا عَلَى جَبْهَتِهِ مَكْتُوبٌ مُوسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّاطِقِ عَنِّي، وَالْمُشِيدِ أَمْرِي، بِكَ يَهْتَدِي الْهَادِي، وَإِلَيْكَ يَسْرِي السَّارِي (1).

وَعَنْ أَبِي سَكِينَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمُفَضَّلُ الْوَلَدُ بَعْدَ الْوَالِدِ، مَا قَالَهُ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَهُوَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَحُجَّتِي وَبَابِي عَلَى خَلْقِي، وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ.

وَقَالَ فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": إِنَّ الْمَعْنَى الْأَكْبَرَ الْجَلِيلَ الْأَعْلَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِحِجَابٍ وَاحِدٍ وَصِفَةٍ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتِ ظُهُورِهِ، وَلَا يَظْهَرُ بِحُجُبٍ كَثِيرَةٍ مُخْتَلِفَةِ الصُّوَرِ، وَلَا يَنْزِلُ فِي الْحُجُبِ الْكَثِيرَةِ، وَيَسْتَحِيلُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ يَضِلُّ الطَّالِبُ وَلَا يَدْرِي إِلَى أَيِّ حِجَابٍ يَقْصِدُ، وَإِنْ قَصَدَ إِلَى وَاحِدٍ دُونَ الْآخَرِ يَكُونُ قَدْ كَفَرَ، وَإِنْ قَصَدَ إِلَى الْكُلِّ فَلَا يَجُوزُ وَيَكُونُ قَدْ أَشْرَكَ لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ جَلَالُهُ- أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْأَحَدِيَّةِ الْفَرْدَانِيَّةِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَفِي الثَّلَاثَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَسَادٌ عَلَى التَّوْحِيدِ وَهَلَاكٌ لِلْمُوَحِّدِ

الهوامش

1المعارف
الصفحة 37 من 102