وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغُسْلَ فَلْيَبْدَأْ بِذِرَاعَيْهِ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ يَجِبُ لِلذِّرَاعَيْنِ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ قَبْلَ كُلِّ عُضْوٍ فِي الْإِنْسَانِ، كَمَا قِيلَ: حَرَكَةُ الرَّجُلِ بِذِرَاعَيْهِ.
وَمِمَّا رَوَتْهُ الثِّقَاتُ: إِنَّ أَوَّلَ مُعْجِزَاتِ سَلْمَانَ وَهُوَ رُوزْبُهْ بْنُ الْمَرْزُبَانِ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي آخِرِ أَوْقَاتِ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَ أَوَّلُ أَفْعَالِهِ وَإِظْهَارِهِ الْمُعْجِزِ طَفْيَ بَيْتِ النَّارِ وَذَكَرَ عَنْهَا الْمَجُوسُ أَنَّهَا قَامَتْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ لَمْ تَنْطَفِئْ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَرْقَرَتْ كَمَا تُقَرْقِرُ الدَّجَاجَةُ، وَصَاحَ مِنْهَا صَائِحٌ: مَا لَنَا وَلَكَ! وَخَمَدَتْ وَالْخَبَرُ بِطُولِهِ لِمَنْ عَرَفَ أُصُولَهُ.
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْكَرْخِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُصْعَبٍ قَالَ: قَالَ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- : اجْبُرْهُمْ يَا جَابِرُ كَمَا جَبَرْتَهُمْ أَيَّامَ كَسْرِهِمْ، أَنْتَ كُنْتَ بِأَوَّلِهِمْ وَأَنْتَ تَكُونُ آخِرًا لَهُم(1).
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَمِينَةَ قَالَ: قَالَتِ الشِّيعَةُ لِلرِّضَا: بِالْأَبْوَابِ نَقْتَدِي، وَأَيَّى يَكُونُ لِعُمَرَ حَظٌّ وَاسْمُهُ عُمَرُ؟ فَقَالَ: مَعْنَاهُ بَدَنٌ مَعْمُورٌ(2).




