بِالصُّورَةِ الْمُحْدَثَةِ بِالْمُحْدَثَاتِ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالْمُسْتَصْعَبُ إِفْرَادُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ بِالْهَيْئَةِ عَنِ الْأَينا، وَهِيَ الْإِرَادَةُ وَالصِّفَةُ، لَا سِيَّمَا أَنَّ الْجَوْهَرَ وَالصِّفَاتِ مُتَغَايِرَاتٌ لِكَوْنِهِ مِنْهُ فَكَانَتْ، وَعَنْهُ تَوَلَّدَتْ.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الصَّعْبَ الْمُسْتَصْعَبَ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْإِلَهِ بِالْبَشَرِيَّةِ أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْرِفَةَ الْبَسِيطِ اللَّطِيفِ الَّذِي لَا تَرْكِيبَ فِيهِ، وَأَنْوَارُهُ مِنَ الْكَثِيفِ الْمُسْتَحِيلِ الَّذِي لَا ثَبَاتَ لِبَقَائِهِ فِي هَذَا الْعَالَمِ.
وَمِمَّا رَوَتْهُ الثِّقَاتُ: إِنَّ مَثَلَ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ وَمَثَلَ الشُّعَاعِ كَحِجَابِهِ، أَرَادَ بِالذَّاتِ الذَّاتَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَالشُّعَاعِ الْحُجُبَ الْمُخْتَلِفَةَ، لِقَوْلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ: إِنَّ لِلَّهِ سَمَا مِنْ دُخَانٍ، وَسَمَا مِنْ غَمَامٍ، وَسَمَا مِنْ فِضَّةٍ وَسَمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَسَمَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَسَمَا مِنْ زُمُرُّدٍ، وَسَمَا مِنْ نُورٍ(1)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَمَاءً مِنْ دُخَانٍ، وَسَمَاءً مِنْ غَمَامٍ فَدَلَّ مِنْ قَوْلِهِ سَمَاءَيْنِ، فَالدُّخَانُ وَالْغَمَامُ هَيْئَةٌ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَالْيَاقُوتُ وَالزُّمُرُّدُ وَالنُّورُ صِفَةٌ.
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا انْتَقَلَ أَحَدُكُمْ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَنْتَقِلْ عَنْ يَمِينِهِ، أَرَادَ بِذَلِكَ اعْتِرَافًا بِالْيَمِينِ.




