مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 102

بِالصُّورَةِ الْمُحْدَثَةِ بِالْمُحْدَثَاتِ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالْمُسْتَصْعَبُ إِفْرَادُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ بِالْهَيْئَةِ عَنِ الْأَينا، وَهِيَ الْإِرَادَةُ وَالصِّفَةُ، لَا سِيَّمَا أَنَّ الْجَوْهَرَ وَالصِّفَاتِ مُتَغَايِرَاتٌ لِكَوْنِهِ مِنْهُ فَكَانَتْ، وَعَنْهُ تَوَلَّدَتْ.

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الصَّعْبَ الْمُسْتَصْعَبَ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْإِلَهِ بِالْبَشَرِيَّةِ أَرَادَ بِذَلِكَ مَعْرِفَةَ الْبَسِيطِ اللَّطِيفِ الَّذِي لَا تَرْكِيبَ فِيهِ، وَأَنْوَارُهُ مِنَ الْكَثِيفِ الْمُسْتَحِيلِ الَّذِي لَا ثَبَاتَ لِبَقَائِهِ فِي هَذَا الْعَالَمِ.

وَمِمَّا رَوَتْهُ الثِّقَاتُ: إِنَّ مَثَلَ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ وَمَثَلَ الشُّعَاعِ كَحِجَابِهِ، أَرَادَ بِالذَّاتِ الذَّاتَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَالشُّعَاعِ الْحُجُبَ الْمُخْتَلِفَةَ، لِقَوْلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ: إِنَّ لِلَّهِ سَمَا مِنْ دُخَانٍ، وَسَمَا مِنْ غَمَامٍ، وَسَمَا مِنْ فِضَّةٍ وَسَمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَسَمَا مِنْ يَاقُوتٍ، وَسَمَا مِنْ زُمُرُّدٍ، وَسَمَا مِنْ نُورٍ(1)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَمَاءً مِنْ دُخَانٍ، وَسَمَاءً مِنْ غَمَامٍ فَدَلَّ مِنْ قَوْلِهِ سَمَاءَيْنِ، فَالدُّخَانُ وَالْغَمَامُ هَيْئَةٌ وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَالْيَاقُوتُ وَالزُّمُرُّدُ وَالنُّورُ صِفَةٌ.

وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا انْتَقَلَ أَحَدُكُمْ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَنْتَقِلْ عَنْ يَمِينِهِ، أَرَادَ بِذَلِكَ اعْتِرَافًا بِالْيَمِينِ.

الهوامش

1الصراط
الصفحة 34 من 102