مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 102

وَرُوِيَ عَنْ أَشْعِيَا -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ قَالَ فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّوْرَاةِ: إِنَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ عِنْدَنَا إِلَهُ الْآلِهَةِ، الْخَالِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ، خَالِقٌ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِنَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ الْمُرَوَّعُ عَنْهُ الصِّفَاتُ، وَالْأَرْبَابُ الْحُجُبُ الْمُخْتَلِفَاتُ، إِلَهُ الْآلِهَةِ أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِلَهَ الْأَوَّلَ، وَمَا دُونَهُ آلِهَةٌ مُتَأَلِّهُونَ بِالْإِلَهِ، الْخَالِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ خَالِقٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ دَلَّهُ وَلَا سَابِقٍ سَبَقَهُ، قَوَّمَ الْأَشْيَاءَ بِإِرَادَتِهِ وَجَمَعَهَا فِي قَبْضَتِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: بَلْ مَعْنَى الْعُيُونِ، وَغَايَةُ الْغَايَاتِ، وَكُلِّيُّ الْكُلِّيَّاتِ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ بَلْ هُوَ مَعْنَى الْعُيُونِ وَغَايَتُهُمْ، وَالْغَايَاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ مِنْ مُتَعَدِّدَاتِهِ بِالْكَثْرَاتِ (1).

وَقَوْلُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فِي خُطْبَتِهِ "التُّطُنْجِيَّةِ" مُسْمِعًا كَافَّةَ الْبَرِيَّةِ: أَنَا الْوَاقِفُ عَلَى التُّطُنْجَيْنِ(2)، الْمُرَادُ بِذَلِكَ: فَهُمَا جَبَلَانِ وَكُلُّ جَبَلٍ بِطَرَفِهِ خَلِيجٌ مِنَ الْمَاءِ، إِلَى قَوْلِهِ: أَنَا رَأَيْتُ أَفْرَادُوسَ رَأْيَ الْعَيْنِ وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَمِئَةُ، أَنَا رَأَيْتُ الْهَيُولَى الْكُبْرَى وَالْهَيُولَى الصُّغْرَى، أَنَا رَأَيْتُ الْمَاءَ الْأَسْوَدَ فِي الْجَوِّ قَائِمًا غَيْرَ مَسْطُوحٍ، أَرَادَ بِذَلِكَ: أَفْرَادُوسَ هُوَ الْبَحْرُ السَّابِعُ وَعَلَى مَا نُقِلَ الْمَاءُ الْأَسْوَدُ فِي الْجَوِّ غَيْرَ مَسْطُوحٍ، وَالْعَيْنُ الْحَمِئَةُ فِي الْحَيِّزِ الْآخَرِ وَالنَّارُ هِيَ الْهَيُولَى فِي ذَلِكَ الْحَيِّزِ، وَرُبَّمَا بَلَغَتْ مَبْلَغَ السَّبْقِ فَلَهَا سَبْقٌ.

الهوامش

1المصرية الباب السادس
2المصرية الباب الثاني
الصفحة 31 من 102