وَإِنِ اخْتَلَفَ هَذَا عَلَى الضُّعَفَاءِ فَلَا يُبَدِّلُونَهُ بِرَأْيِهِمْ وَلَا يُغَيِّرُونَهُ بِأَهْوَائِهِمْ، لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُتَقَدِّمَ هُوَ الْإِلَهُ الْأَوَّلُ، وَالشَّيْءَ الْمُتَأَخِّرَ هُوَ الْمُنْبَجِسُ عَنْهُ وَمِنْهُ، وَهُوَ النُّورُ الْمُحْدَثُ الظَّاهِرُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ بِالسَّمَاءِ.
وَمِمَّا رُوِيَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ خَرَجَ عَنِ الْكُوفَةِ وَهُوَ بِالدَّسَاكِرِ وَشِيعَتُهُ وَمَوَالِيهِ مِنْ حَوْلِهِ، وَقَدْ تَدَاخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا تَدَاخَلَهُمْ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ مَرْتَبَتِهِ فِي مَعْرِفَتِهِ، فَقَالَ لَهُمُ الْمَوْلَى: لَا تُرَاعُونَ فَإِنِّي أَمْضِي وَأَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيَقُومُ لِي وَيَسْتَقْبِلُنِي وَيُجْلِسُنِي فِي مَوْضِعِهِ عَلَى سَرِيرِهِ وَيَعْتَذِرُ لِي وَيَقُولُ إِنَّهُ اشْتَاقَنِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ يَخْلَعُ عَلَيَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ لِبَاسٍ، وَفِيمَا يَخْلَعُ عَلَيَّ مُبَطَّنَةً بِمُصْمَتٍ أَبْيَضَ، طِرَازُ الظِّهَارَةِ أَبْيَضُ، وَطِرَازُ الْبِطَانَةِ أَسْوَدُاً، فَطَابَتْ بِذَلِكَ قُلُوبُ الشِّيعَةِ وَالْمَوَالِي، وَعَلَى مَا عَلِمْنَاهُ فِيمَا يُخْلَعُ عَلَيْهِ مُبَطَّنَةٌ سَوْدَاءُ طِرَازُي بِمُصْمَتٍ أَبْيَضَ مُغَلَّفٍ، وَرُبَّمَا خَفَّتِ الْبِطَانَةُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ أَتَى بِغَيْرِهَا مِنَ الظِّهَارَةِ لِأَنَّ الْبِطَانَةَ لَا يُعَايَنُ مِنْهَا مَا يُعَايَنُ مِنَ الظِّهَارَةِ.
وَمِمَّا قَالَهُ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْمُؤْمِنَةَ أَعَزُّ مِنَ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ أَرَادَ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنَةَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَالْمُؤْمِنَ سَلْمَانَ وَالْكِبْرِيتَ




