مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَـالَةُ نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ مِنَ الذَّوَاتِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 102

افْتُرِضَ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَعْرِفُوا مَوَاقِعَ صِفَاتِ الْحَدَثِ لَا صِفَاتِ الْقِدَمِ، لِأَنَّ لَيْسَ فِي اسْتِطَاعَتِهِمْ إِدْرَاكُ صِفَةِ الْقِدَمِ، وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ (1).

وَمِمَّا رُوِيَ عَنِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ هَذَا الْإِقْلِيمَ عَلَى ظُفُرِ مَلَكٍ وَلَيْسَ لِلْمَلَكِ ظُفُرٌ، وَلَكِنْ صِفَةُ الْمَلَكِ تَقَعُ عَلَى غَيْرِ الْمَلَكِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَوْجَبَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا أَوْجَبَ لِنَفْسِهِ، وَأَوْجَبَ لِوَلِيِّهِ مَا أَوْجَبَ لِرَسُولِهِ، مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّخْصَ الَّذِي يُدْعَى ظُفُرَ ذَلِكَ الْمَلَكِ هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ هَذَا الْإِقْلِيمَ (2).

وَمِمَّا رَوَاهُ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنْ كِتَابِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": أَنَّ الْمَعْنَى كَانَ يُدْعَى أَزَلَ، وَالِاسْمُ الْمَهْلَ الْقَمَرَ الْمُبْدِرَ، وَالْبَابُ شَمْسَ، فَلَمَّا شَاءَ الْمَعْنَى أَنْ يُشَرِّفَ اسْمَهُ بِالظُّهُورِ كَصُورَتِهِ، فَأَزَالَهُ وَظَهَرَ كَصُورَتِهِ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِ الْمَهْلِ الْمُقْمِرِ الْمُبْدِرِ، ثُمَّ شَرَّفَ الِاسْمُ بَابَهُ وَتَسَمَّى بِاسْمِهِ شَمْسَ وَتَسَمَّى الْبَابُ سَمَا وَهُوَ الِاسْمُ لِبَابِهِ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِهِ، فَاسْمٌ وَسَمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ.

وَمِمَّا رَوَاهُ الْمَوْلَى الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ التَّجَلِّيَ كَشْفُ الْحِجَابِ عَنْ أَبْصَارِ الْمُتَجَلَّى لَهُمْ كُلٌّ بِقَدْرِهِ عِنْدَ التَّجَلِّي، وَهُوَ سِتَّةُ ضُرُوبٍ:

الهوامش

1حجة العارف الباب الخامس
2حاوي الأسرار، وحقائق اسرارالدين
الصفحة 26 من 102