وَالشَّيْءُ هُوَ الْمِثَالُ، وَالْجِسْمُ هُوَ الصُّورَةُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّيْءَ فِيهِ ضَعْفٌ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَرَادَ بِهَا كُلِّهَا الْعَرَضَ وَالْمِثَالُ، وَالَّذِي يُظْهَرُ بِهِ الْمَوْتُ، ذَلِكَ هُوَ عَرَضٌ فِي عُيُونِ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاطِقَ هُوَ الْجِسْمُ، وَالصَّامِتُ هُوَ الشَّيْءُ فَإِذَا ظَهَرَ النَّاطِقُ بَطَلَ الشَّيْءُ الصَّامِتُ، وَإِذَا أَظْهَرَ النَّاطِقُ الْمَوْتَ فَالَّذِي يُرَى عَلَى الْمُغْتَسَلِ هُوَ الشَّيْءُ وَهُوَ الصَّامِتُ، وَتَقُومُ الصُّورَةُ وَهِيَ الْجِسْمُ النَّاطِقُ الَّذِي يُدْعَى وَصِيَّ الْإِمَامِ بَعْدَ الْإِمَامِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْجِسْمَ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْأَشْيَاءِ، يَعْنِي إِنَّ الصُّورَةَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ الْأَعْرَاضِ مُظْهِرَةٌ لَهَا.
ثُمَّ قَالَ: إِذَا قُلْتَ اللَّهُ فَهُوَ الِاسْمُ، وَإِذَا قُلْتَ الرَّحْمَنَ فَهَذِهِ الصِّفَةُ، فَاللَّهُ هُوَ الرَّحْمَنُ، وَالرَّحْمَنُ هُوَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: وَمُحَمَّدٌ هُوَ اللَّهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْقُدْرَةِ وَلَيْسَ هُوَ اللَّهَ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الظُّهُورِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الصِّفَةَ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: صِفَةِ قِدَمٍ وَصِفَةِ حَدَثٍ، فَصِفَةُ الْقِدَمِ غَيْرُ مُكَيَّفَةٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ، وَدَلِيلُهَا ظُهُورُ الْقُدْرَةِ، وَصِفَةُ الْحَدَثِ الَّتِي هِيَ مُشَاهَدَةٌ بِالْأَقْطَارِ وَالْحُدُودِ وَالْجِهَاتِ السِّتِّ مَوْقِعُهَا التَّنَقُّلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فِي الظُّهُورِ بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ، وَصِفَةُ الْقِدَمِ مَوْقِعُهَا السَّرْمَدِيَّةُ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُكَيَّفَةٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ وَلَا مُدْرَكَةٍ وَلَا مَحْسُوسَةٍ، وَإِنَّمَا




