سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾(1)، أَرَادَ بِقَوْلِهِ ظَالِمِينَ اعْتَرَفُوا لِصَاحِبِهِم بِالظُّلْمِ وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ فَأَعْرَبَهَا الْمَوْلَى الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِبَابِهِ جَابِرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي قَوْلِهِ: يَا جَابِرُ وَهَبَ لَهُ صِفَاتٍ ضِيَائِيَّةٍ وَأَوْصَافٍ عُلْوِيَّةٍ يَتَقَلَّبُ فِيهَا كَيْفَ يَشَاءُ وَبِمَا يَشَاءُ وَيَتَحَرَّكُ بِهَا كَمَا أَحَبَّ بِمَا أَحَبَّ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ مِن مُلْكٍ لَيْسَ فَوْقَ مُلْكِهِ مِن مَزِيدٍ، وَهُوَالْمَلِكُ الَّذِي سَأَلَ سُلَيْمَانَ فَقَالَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾(2) أَي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَن يَمْلِكَ أَعْلَى مِنْهُ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: مَا بَعْدَ هٰذَا بَعْدُ، إِعْظَاماً وَتَفْضِيلاً وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ لِمَن عَرَفَ الْغَايَةَ(3).
وَقَدْ سُئِلَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَن قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾(4) فَقَالَ: لِكُلِّ دَوْرٍ شَخْصٌ فِيهِ الْأَجَلُ وَهُوَ الدَّوْرُ، وَالْكِتَابُ هُوَ صَاحِبُ النُّطْقِ وَالشَّرْعِ (5) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾(6) فَالنَّاسِخُ الْمُقِيمُ، وَالْمَنْسُوخُ الْمَاضِي، وَلَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْمُوَحِّدِينَ الْعَارِفِينَ عَن قَوْلِ اللّٰهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ﴾(7) فَقَالَ الرَّحْمٰنُ هُوَ الْمَعْنَى عَلَا أَن




