مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مَطْلَبِ الطَّالِبِ وَتُحْفَةُ لِآلِ طَالِبٍ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 36

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ أَي كَالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ وَعَلَى مَا وَجَدْنَا أَنَّ السَّمَاءَ مِن غَيْرِ انْشِقَاقٍ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مَعْنَاهُ بِأَيِّ النِّعْمَتَيْنِ بِالْحِجَابِ أَوْ بِالْبَابِ تُكَذِّبُ.

وَقَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ وَهُوَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ الْإِسْلَامُ وَسَمَّاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- سَلْسَلاً مَعْنَاهُ سَلَّ سَلَّ مَرَّتَيْنِ وَكَنَّاهُ أَبُو الْمُرْشِدِ وَأَبُو الْهَدَايَا وَأَبُو الْبَيَانِ وَلِذٰلِكَ قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَا فَيَا طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالسَّبَبُ فِي ذٰلِكَ أَنَّهُ هَاجَرَ مِن بِلَادِ فَارِسَ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ.

وَقَالَ سَيِّدُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- الْمَنَصَّانِ:

وَسَلْسَلُ فَهُوَ سَلْمَانُ

وَفِي الْمَغِيبِ رَجَائِي

وَلِهٰذَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- الْعَزِيزُ الْحَمِيدُ:

هُوَ الْإِسْلَامُ حِينَ بَدَا غَرِيباً

وَعَادَ كَمَا بَدَا فِي الْأَوَّلِينَا

وَلَمْ يَزَلْ يَظْهَرُ مِنْهُ النُّطْقُ بَعْدَ الصَّمْتِ وَلَرُبَّمَا مَازَجَ الْحَقَّ وَالْحَقَّ مَازَجَهُ وَإِن تَقَدَّمَ الْبَابُ أَمْ تَأَخَّرَ ظَهَرَ أَمِ اسْتَتَرَ صَمَتَ أَمْ نَطَقَ فَهُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَلِذٰلِكَ قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ سَلْمَانَ لَيَغْضَبُ اللّٰه لِغَضَبِهِ وَإِنَّ اللّٰهَ يَغْضَبُ

الصفحة 9 من 36