وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾(1) فَالرَّفْعُ فَاعِلٌ مِن فَاعِلٍ وَالْخَفْضُ مَفْعُولُ فَاعِلٍ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ مَعْنَاهُ إِذَا تَنَوَّعَ الْمَفْعُولُ غَيَّبَهُ الْفَاعِلُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ وَرُبَّمَا الْمَفْعُولُ غَيْبٌ فَغُيِّبَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سِدْرٍ مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ﴾ فَدَلَّ فِي قَوْلِهِ مِنَ السِّدْرِ إِلَى الطَّلْحِ إِلَى الظِّلِّ إِلَى الْمَاءِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾(2) أَيِ الْعَدْلُ ﴿وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ مَعْنَاهُ لَا تُرَجِّحْ بَعْضاً مِنْهُ عَلَى بَعْضٍ وَإِنَّ الْمِيزَانَ لَهُ كَفَّتَانِ وَلِسَانٌ وَلَهُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةٌ (خَيْطَانِ)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ فَعَلَيْنِ فَاعِلَيْنِ مِن فَاعِلٍ ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ إِغْرَاهُم فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَمِائَةِ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ الْعَذْبُ وَالْمَالِحُ ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ هَا هُنَا الْوَقْفُ وَهُوَ حَاجِزٌ ﴿لَّا يَبْغِيَانِ﴾ لَا يَتَجَاوَزُهُ أَعْنِي الْعَذْبَ وَالْمَالِحَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ﴾فَالشُّوَاظُ ذَكَرَهَا اللّٰه مِن نَّارٍ وَالنُّحَاسُ فَهُوَ كَالْغَيْمِ، وَقَالَ أَبُو النُّوَاسِ فِي صِفَةِ النَّارِ:
رَأَيْنَا مِن بَعِيدٍ ضَوْءَ نَارٍ | كَنَجْمٍ فِي الدُّجُنَّةِ غَيْرِ خَافِي
|




