مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مَطْلَبِ الطَّالِبِ وَتُحْفَةُ لِآلِ طَالِبٍ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 36

مِنْ ظَاهِرِهَا وَظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا كَالزُّجَاجِ وَالْبَلُّورِ، فَتَكْرِيرُهُ الْقَوَارِيرَ مَرَّتَيْنِ إِنَّهَا أَكْوَابٌ كُوبٌ خَضِرَةٌ وَغَيْرُهَا مِن فِضَّةٍ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ﴾فَقَدِ اسْتَأْنَفَ فِي الرُّؤْيَا كَمَا اسْتَأْنَفَ فِي الْقَوَارِيرِ.

وَقَالَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾(1) أَيْ ثَبَتَ وَدَامَ وَتَعَظَّمَ وَارْتَفَعَ وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا﴾(2) أَيْ عَلَى أَطْرَافِهَا، وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾(3) يَعْنِي قَدِيمَ الْمِيمِ وَمَا بَقِيَ فَوَّضَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ الِاخْتِرَاعِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾(4) أَيْ أَعِدْهُ، ﴿هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ﴾، صُدُوعٍ ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ ﴿يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ﴾ يَرْجِعْ ﴿خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾، سَقِيمٌ ضَعِيفٌ وَقَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾فَبَانَ أَنَّهُمَا مَاءَانِ، مَاءٌ غَائِرٌ أَيْ غَائِبٌ وَمَاءٌ غَيْرُ غَائِبٍ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾(5) يَعْنِي النُّورَ وَالظُّلْمَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ﴾(6) تَفْسِيرُهُ فَقَدْ سَجَفَ الْبَابَ بِسِجَافِ السُّورِ وَالسُّورَ بِسِجَافِ الْبَابِ.

الهوامش

1سورة الملك الآية 30
2سورة الحاقة الآية 17
3سور ص الآية 75
4سورة الملك الآية 3
5سورة المجادلة الآية 4
6سورة الحديد الآية 13
الصفحة 7 من 36