مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مَطْلَبِ الطَّالِبِ وَتُحْفَةُ لِآلِ طَالِبٍ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 36

لِغَضَبِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ الْعَرَبِ وَسَلْمَانُ سَيِّدُ الْفُرْسِ حَتَّى لَوْ قُلْتُ لَكُمْ أَنَّهُ سَلَكَ حَيْثُ سَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَمَرَّ فِي الظُّلُمَاتِ وَوَقَفَ عَلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَبَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَاخْتَرَقَهَا لَقُلْتَ حَقّاً، وَقَوْلُهُ لَهُ: بَخٍ بَخٍ يَا سَلْمَانُ عَلِمْتَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَأَنْتَ بَحْرٌ لَا يَنْزَحُ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ابْدَؤُوا بِالْمِلْحِ وَاخْتِمُوا بِالْمِلْحِ، فَالْمِلْحُ شَخْصُ الْبَابِ بِهِ بَدَأَنَا وَبِهِ خَتَمْنَا.

وَإِنَّهُ لَمَا وَرَدَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَسْبَانِيرَ الْمَدَائِنِ كَانَ فِي يَدِهِ قَعْباً مُعَلَّقاً بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَادَفَ فِي طَرِيقِهِ نَهْراً فَرَمَى الْقَعْبَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ فِي جَرْيَةِ الْمَاءِ فَلَمَّا بَعُدَ عَنْهُ نَادَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بِيَا بِيَا أَيْ تَعَالَ تَعَالَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَهُ وَقَطَعَ الْمَاءَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ثُمَّ قَالَ لِزَادَانَ وَشَادَانَ غُلَامَيْهِ (عَبْدَاهُ): إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَرْقَى إِلَى السَّمَاءِ وَأُظْهِرَ غَيْبَةً فَمَاذَا تَقُولَانِ لِمَن يَسْأَلُكُمَا عَنِّي؟ فَقَالَ زَادَانُ: أَقُولُ أَنَّكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِكَ وَإِنَّكَ سَتَعُودُ بَعْدَ وَقْتٍ فَقَالَ شَادَانُ: بَلْ أُبْدِي لَهُمْ أَنَّكَ قَدْ مَلَلْتَ دُخُولَهُمْ عَلَيْكَ وَإِنَّكَ قَدْ أَهْلَتَنِي أَكُونَ مُقِيماً عِنْدَهُمْ إِلَى حِينٍ فَثَبَتَ الْأَمْرُ لِشَادَانَ وَكَانَ زَادَانُ عَوْنَهُ(1)وَلَمَا ظَهَرَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي أَرْضِ الْحِجَازِ كَانَ فِي وَسَطِهِ كَشْتِيزُ

الهوامش

1الْمِصْرِيَّةُ – الْبَابُ الثَّامِنُ
الصفحة 10 من 36