مَحْلُوقُ وَسَطِ رَأْسِهِ وَبِيَدِهِ كَأْسٌ فِيهِ عَبْدُ النُّورِ وَقَدِ ارْتَفَعَ الْكَأْسُ عَن يَدِهِ شِبْراً وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى عُودٌ وَفِي أُذُنِهِ تَرَاكِي عَلَى إِحْدَى أُذُنَيْهِ أَدرِيُونَةً(1).
وَلَمَا ظَهَرَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِرَشِيدٍ الْهَجَرِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَأُرْسِلَ فِي طَلَبِهِ عُبَيْدُ اللّٰهِ بْنُ زِيَادٍ فَحَضَرَ فَقَالَ لَهُ: تَبَرَّأْ مِن أَبِي تُرَابٍ فَامْتَنَعَ فَأَمَرَ بِصَلْبِهِ وَسَلَّ لِسَانَهُ مِن قَفَاهُ وَلَمَا ظَهَرَ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَهُوَ جَابِرُ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ وَهُوَ جَابِرٌ وَهُوَ سَلْمَانُ وَهُوَ الَّذِي يَجْبُرُ الْأَشْيَاءَ الْوَهْنَةَ وَضَعَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَوَجَدَ بَرْدَ أَنَامِلِهِ فِي ظَهْرِهِ وَتَرَكَ السَّنْدَانَ الْمُحْمَى عَلَى يَدِهِ حَتَّى حَالَتْ حُمْرَتُهُ وَلَقَدْ مَرَّ يَوْماً بِقَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ فَسَقَطَ خَاتَمُهُ بِالْقَنْطَرَةِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً وَرَمَى بِهَا فِي أَثَرِ الْخَاتَمِ فَارْتَفَعَ الْخَاتَمُ طَائِفاً عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَتَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ، وَلَمَا ظَهَرَ سَلْمَانُ فِي أَبِي شُعَيْبٍ أَخَذَ بِيَدِهِ دَوْرَقٌ مِن بَلُّورٍ فِيهِ أَثَرُ صَدْعٍ فَأَدْخَلَهُ فِي رِدْنِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَإِذَا بِهِ صَحِيحٌ بَعْدَ الصَّدْعِ، وَلَقَدْ كَانَ فِي بَعْضِ مَفَازَاتِهِ رَاكِباً عَلَى بِرْذَوْنٍ أَشْهَبَ مُفَلَّسٍ وَمِن تَحْتِهِ سَرْجٌ ظِهَارِي وَرِكَابُهُ مِن بَلُّورٍ فَأَخْرَجَ رِجْلَهُ مِنَ الرِّكَابِ وَرَكَلَهُ بِهَا فَإِذَا بِهِ ذَهَباً إِبْرِيزاً ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ ثَانِيَةً فَإِذَا بِهِ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ مُحْرَقَةٌ ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ ثَالِثَةً فَعَادَ حَدِيداً ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ رَابِعَةً فَصَارَ نُحَاساً أَحْمَرَ ثُمَّ رَدَّ رِجْلَهُ خَامِسَةً فَإِذَا بِهِ بَلُّوراً كَمَا كَانَ(2).




