تَعْبِيرِ أَسْرَارِ السُّوَرِ وَمَا يَشْتَمِلُ مِن أَخْبَارِ أَهْلِ الْخَبَرِ
(بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ) بِسْمِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللّٰهِ وَرُبَّمَا تَشَعَّبَتِ الْبَاءُ بِالسِّينِ وَاتَّصَلَتْ بِالْمِيمِ وَتَشَعَّبَتِ اللَّامَانِ مِنَ الْهَاءِ دُونَ الْأَلِفِ فَالْأَلْفُ الْهِجْرَةُ وَاللَّامَانِ الْمِحْنَةُ وَالْهَاءُ الْقُدْرَةُ وَاجْتَمَعَتِ الْحُرُوفُ بِالرَّحْمٰنِ مِن كُلِّ اسْمٍ حَرْفَانِ فَكَانَ مِنَ الِاسْمِ الْجَلِيلِ الْمُتَجَلِّي وَهُوَ اللّٰه الْأَلْفُ وَاللَّامُ وَكَانَ مِن فَاطِمَ وَمُحَمَّدٍ الْمِيمُ وَمِنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَمُحْسِنٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- الْحَاءُ وَالنُّونُ وَبَقِيَ الرَّاءُ إِشَارَةُ الْمَعْنَى إِلَى جَعْفَرٍ وَقَدْ بَيَّنَ الْعَالِمُأَنَّ الرَّحْمٰنَ الرَّحِيمَ اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِن صَاحِبِهِ وَقِيلَ أَنَّ الرَّحِيمَ فَعِيلٌ وَالرَّحْمٰنَ فَعْلَانَ فَمِن هٰذَا الْوَجْهِ وَجَبَ التَّقَدُّمُ إِلَى الْحَسَنِ قَبْلَ الْحُسَيْنِ.
الْحَمْدُ لِلّٰهِ، الْحَمْدُ الْمِيمُ، لِلّٰهِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، كَيْفَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، رَبُّ الْعَالَمِينَ عَالَمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾(1) وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لِابْنِ هَارُونَ: فَلَوْ أَنَّهُ يَا ابْنَ هَارُونَ فُرِضَ عَلَيْكَ عِبَادَةُ الْمَاءِ




