أَعْلَى مَا دُونَهُ مِنَ الْمَنْزِلَةِ نَاسَبَهُ فِي الزِّينَةِ نُورُهُ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَمَكَانُهُ غَيْرُ مَفْقُودٍ أَوْجَدَ فِيهِ نُفُوساً نَيِّرَةً وَكَوَاكِبَ مُزْهِرَةً وَبَثَّ فِيهِ مَلَائِكَتَهُ وَأَظْهَرَ فِيهِ عَجَائِبَ صَنْعَتِهِ قِلَادَةُ الْحَقِيقَةِ وَجَعَلَ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِشَارَةً دَقِيقَةً وَعَن هَيُولَاهُ ظَهَرَتِ الْعَنَاصِرُ الْأَرْبَعَةُ النَّارُ وَالْهَوَاءُ وَالْمَاءُ وَالتُّرَابُ ذَوِي الْأَجْرَامِ الْمُضِيئَةِ وَالصُّوَرِ الْبَدْرِيَّةِ الْمُدْرَكَةِ بِالْعِيَانِ الْحَافَّةِ حَوْلَ عَرْشِ الرَّحْمٰنِ وَعَلَى أَشْخَاصِ مَنَازِلِ الْقَمَرِ الْمَخْصُوصِينَ بِتَدْبِيرِ الْبَشَرِ وَعَلَى مَنْ آلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَةِ أَصْحَابِ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَالْأَنْوَارِ الْمُتَلَالِيَةِ وَعَلَى مَنْ يَتَعَلَّقُ بِهَدْيِهِمْ وَيَتَخَلَّقُ بِآدَابِهِمْ صَلَاةً تُوصِلُنَا بِهَا إِلَى الرِّضَى وَبُلُوغِ الْإِرَادَةِ وَالْمُنَى وَأَن يُسْكِنَنَا الْفَسِيحَ الْأَوْسَعَ فِي جِوَارِ الْمَلِكِ الْأَعْلَى وَنَسْأَلُهُ غُفْرَانَ الزَّلَّةِ وَالتَّجَاوُزَ عَنِ الْهَفْوَةِ وَالتَّوْفِيقَ لِأَوَامِرِهِ وَالِانْتِهَاءَ عَنْ زَوَاجِرِهِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ رَؤُوفٌ بِمَنْ يَشَاءُ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




