فَقِيراً فِي أَوَّلِ صِبَاهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ إِلَّا فِي أَيَّامِ شَبُوبِيَّتِهِ وَكَانَ أَعْلَمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَجْملَهُمْ، وَقِيلَ أَتَاهُ الْوَحْيُ حِينَ أَتيَّ الْمَلِكُ وَاللّٰه يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ.
وَقَدْ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم﴾(1) أَي مُخْتَبِرُكُم ﴿بِنَهَرٍ﴾ وَهُوَ نَهَرُ الْأُرْدُنِ ﴿فَمَن شَرِبَ مِنْهُ﴾ بَعْضاً دُونَ الْكُلِّ ﴿فَلَيْسَ مِنِّي﴾ وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ: فَمَن شَرِبَهُ مَا كَانَ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿فَلَيْسَ مِنِّي﴾ وَلٰكِنَّهُ قَالَ: فَمَن شَرِبَ مِنْهُ ﴿وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ﴾ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾ فَبَانَ أَنَّهُمَا غُرْفَتَانِ بِالْيَدِ بَعْدَ الْيَدِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ أَي يَنْقُصُهُ قَلِيلاً قَلِيلاً ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ وَالرِّبَا هِيَ الزِّيَادَةُ.
وَقَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ أَي قُوَّةً بَعْدَ قُوَّةٍ ﴿فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ فَالْوَابِلُ وَالطَّلُّ مِن أَسْمَاءِ الْمَاءِ فَدَلَّ أَنَّهُمَا مَاءَانِ كَمَا أَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ.




