مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مَطْلَبِ الطَّالِبِ وَتُحْفَةُ لِآلِ طَالِبٍ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 36

وَقَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ﴾(1) وَعَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّ الْأَطْيَارَ كَانَتْ بَطَّةً خَضْرَاءَ وَحَمَامَةً بَيْضَاءَ وَدِيكاً أَحْمَرَ وَغُرَاباً أَسْوَدًا، وَقَالَ فِي قِصَّةِ الْمَسِيحِ: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾(2)، وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ وَهِيَ الْكَلِمَاتُ التَّامَّاتُ، قَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ وَهُمَا جَبَلَانِ مَعْرُوفَانِ بِمَكَّةَ ﴿مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَي مِن مُتَعَبَّدَاتِهِ، فَالصَّفَا مِن نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالْمَرْوَةُ مِن نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، وَقَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ﴾(3) أَي لَا تَقُولُوا بِالطَّاءِ وَالشِّينَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ غَيْرُ الْآخَرِ.

وَقَوْلُهُ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾(4) هُوَ الرِّزْقُ الَّذِي قَالَ اللّٰه تَعَالَى عَنْهُ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾(5) الصُّورَةُ الْمُؤْنقةُ، وَمِن قَوْلِ زَكَرِيَّا: ﴿يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هٰذَا﴾(6) أَي مِن أَيْن لَكِ هٰذَا ﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾ وَاللّٰه فِي هٰذَا الْمَوْضِعِ الْمِيمُ بِالزِّيَادَةِ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾(7)

الهوامش

1سورة البقرة الآية 260
2سورة آل عمران الآية 49
3سورة النساء الآية 171
4سورة آل عمران الآية 37
5سورة الذاريات الآية 22
6سورة آل عمران الآية 37
7سورة البقرة الآية 187
الصفحة 31 من 36