وقال ِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾(1) مَعْنَاهُ، وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ﴿أَكَادُ﴾ أراد ﴿أُخْفِيهَا﴾ دَلِيلُ أَنَّهَا بَانَتْ فَخَفِيَتْ وقال -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾(2) أَيْ مَتَى رَسَتْ ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ أَيْ لَا تَتَجَلَّىٰ إِلَّا بِوَقْتِهَا ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ ثَقُلَ ظُهُورُهَا وَكَبُرَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ بِالسَّمَاءِ، وَقَالَ عَزَّ اسْمُهُ: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾(3) وَفِي الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ عَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ بَعْدَ وِلَادَتِهِ افْطِمِيهِ وَامْنَعِيهِ الْأَلْبَانَ، وَبَعْدَ انْفِصَالِهِ فَأَلْقِيهِ فِي التَّابُوتِ وَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ فَيَرُدَّهُ الْمَاءُ مِنَ الشَّطِّ إِلَى الشَّطِّ، وَقَالَ اللَّهُ فِي حَقِّهِ: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ﴾وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ﴾وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَا كُنْتُ أَيْ كُنْتُ إِلَى قَوْلِهِ أُرِيدُ ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ فَلَابُدَّ لِهَٰذَا مِنْ سَبَبٍ لِأُولِي الْأَرَبِ وقال تعالى: ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكَ﴾ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ (4)دَائِرَةٌ، وَعَلَى مَا عَبَّرَ عَنْهُ أَهْلُ التَّفَاسِيرِ مِنَ الْعَالِيَةِ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ بِلَادِ الصِّينِ وَكَانَ الْحُجَّاجُ وَالْغُزَاةُ يَتَنَاوَلُونَ مِنْهُ الْمَاءَ، فَتَسَامَعَ فِي خَبَرِهِ (سُكَدُ) لَعَنَهُ اللهُ فَعَطَّلَهُ حَسَدًا فِي آلِ الْبَيْتِ إلى قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ رَفِيعٌ فَلَرُبَّمَا حَالَ بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ، وَعَلَى مَا أَوَّلَهُ
1سورة طه الآية 15
2سورة الأعراف الآية 187
3سورة القصص الآية 7
4سورة الحج الآية 45قال الإمام الصادق -عَزَّ عَزُّهُ- : في قوله وبئر معطلة: الإمام الصامت، وقصر مشيد: الإمام الناطق




