إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ﴾، إِنَّ اللَّيْلَ سَرْمَدٌ بِإِشْرَاقِهِ الضِّيَاءُ، فَمَا دَامَ الْإِلَهُ إِلَهًا فَاللَّيْلُ لَيْلٌ وَالنَّهَارُ نَهَارٌ، وقال تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾(1) أَيْ: يَمْحُو الصُّورَةَ وَيُثْبِتُ فِي مَكَانِهَا قُدْرَةً وقال تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾(2)، أَيْ لَا تَجْعَلُوا الْمُضِيءَ وَالْمُظْلِمَ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، بَلْ هُمَا إِلَهٌ وَاحِدٌ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾، وَالرَّهَبُ هُوَ الْخَوْفُ أَيْ خَافُوا مِنْهُ أَنْ تَجْعَلُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ.
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت﴾(3)، في العَجْزُ ﴿تَّزَاوَرُ﴾ تَمْيلْ ﴿عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت﴾، في العَجْزُ ﴿تَّقْرِضُهُمْ﴾ تَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ ﴿ذَاتَ الشِّمَالِ﴾، وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ﴾ وَهِيَ الْفِضَّةُ، وَالَّذِي بُعِثَ يَمْلِيخَا، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾
وَقَالَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾(4) مِنْ ظُهُورِ الْقَمَرِ عِنْدَ غُرُوبِهِ ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ يَدُورُ ظِلُّهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ﴾، كَمَا قَالَ فِي قَوْلِهِ الكَرِيمِ: ﴿وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾(5) فَالْغُدُوُّ طُلُوعُ الشَّمْسِ قَبْلَ مُشَاهَدَةِ قُرْصِهَا، وَالْآصَالُ غِيَابُهَا، وَالظِّلَالُ هُوَ الظِّلُّ.




