مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مَطْلَبِ الطَّالِبِ وَتُحْفَةُ لِآلِ طَالِبٍ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 36

إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ﴾، إِنَّ اللَّيْلَ سَرْمَدٌ بِإِشْرَاقِهِ الضِّيَاءُ، فَمَا دَامَ الْإِلَهُ إِلَهًا فَاللَّيْلُ لَيْلٌ وَالنَّهَارُ نَهَارٌ، وقال تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾(1) أَيْ: يَمْحُو الصُّورَةَ وَيُثْبِتُ فِي مَكَانِهَا قُدْرَةً وقال تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾(2)، أَيْ لَا تَجْعَلُوا الْمُضِيءَ وَالْمُظْلِمَ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، بَلْ هُمَا إِلَهٌ وَاحِدٌ إلى قوله تعالى: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾، وَالرَّهَبُ هُوَ الْخَوْفُ أَيْ خَافُوا مِنْهُ أَنْ تَجْعَلُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ.

وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت﴾(3)، في العَجْزُ ﴿تَّزَاوَرُ﴾ تَمْيلْ ﴿عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت﴾، في العَجْزُ ﴿تَّقْرِضُهُمْ﴾ تَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ ﴿ذَاتَ الشِّمَالِ﴾، وَقَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ﴾ وَهِيَ الْفِضَّةُ، وَالَّذِي بُعِثَ يَمْلِيخَا، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ﴾

وَقَالَ اللّٰهُ تَعَالَىٰ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾(4) مِنْ ظُهُورِ الْقَمَرِ عِنْدَ غُرُوبِهِ ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾ يَدُورُ ظِلُّهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ﴾، كَمَا قَالَ فِي قَوْلِهِ الكَرِيمِ: ﴿وَظِلَالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾(5) فَالْغُدُوُّ طُلُوعُ الشَّمْسِ قَبْلَ مُشَاهَدَةِ قُرْصِهَا، وَالْآصَالُ غِيَابُهَا، وَالظِّلَالُ هُوَ الظِّلُّ.

الهوامش

1سورة الرعد الآية 39
2سورة النحل الآية 51
3سورة الكهف الآية 17
4سورةالنحل الآية 48
5سورة الرعد الآية 15
الصفحة 24 من 36