مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مَطْلَبِ الطَّالِبِ وَتُحْفَةُ لِآلِ طَالِبٍ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 36

قَالَ: هُوَ الاسْمُ، قُلْنَا لَهُ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾(1)، وَقَوْلُهُ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا﴾(2)، فَمَا لَكَ مَا تَقُولُ هُوَ الِاسْمُ بَعْدَ أَنْ تَبُوءَ بِالْإِثْمِ، فَمِثْلُ هَذَا مَثَلُ مَنْ زَجَرْتَهُ لَمْ يُزْجَرْ وَإِنْ وَعَظْتَهُ لَمْ يَتَّوَعِظْ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَهْتَدِ وَإِنْ بَلَّغْتَهُ لَمْ يَقْتَدِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَيْهِ بِالطَّرْدِ فَضَلَّ وَإِنْ تُرِكَ وَرُفِضَ فَكَلَّ وَمَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ فِيمَا يَسْمَعُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَسْمَعُ.

وَقَالَ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ﴾(3)، عَمِيقٍ ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾، فَالمَوْجُ مَوْجَانِ وَمِنْ بَيْنِهِمَا حَاجِزٌ المَوْجُ الأَوَّلُ وَمِنْ فَوْقِهِ المَوْجُ الثَّانِي، وَمِنْ فَوْقِ المَوْجِ الثَّانِي سَحَابٌ كُلُّهُ غَيْمٌ ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾، ظُلْمَةُ الْمَوْجِ الْأَوَّلِ وَظُلْمَةُ الْمَوْجِ الثَّانِي وَظُلْمَةُ السَّحَابِ الَّذِي هُوَ كَالْغَيْمِ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ﴾، يَعْنِي يَدُ اللّٰهِ إِذَا بَانَتْ فِي الْبَسْطِ، وَإِذَا كَانَتْ فِي الضَّمِّ ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾، يَعْنِي يَدُ اللّٰهِ إِذَا بَانَتْ فِي الْبَسْطِ وَإِذَا كَانَتْ فِي الضَّمِّ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾، أَيْ يَمْحَقُهَا رَبِّي مَحْقًا ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا﴾، أَرْضاً ﴿صَفْصَفًا﴾

الهوامش

1سورة نوح الآية 16
2سورة الفرقان الآية 61
3سورة النور الآية 40
الصفحة 22 من 36