مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَةُ مَطْلَبِ الطَّالِبِ وَتُحْفَةُ لِآلِ طَالِبٍ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 36

صَادِقاً دَنَتْ إِلَيْهِ وَإِن كَانَ كَاذِباً تَبَاعَدَتْ عَنْهُ فَلَمْ تَزَلْ هٰكَذَا حَتَّى احْتَالَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ وَتَعَلَّقَ بِهَا فَارْتَفَعَتْ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا كَانَتْ، وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾(1) فَبَانَ فِي قَوْلِهِ: (جِبَالٌ جُدَدٌ وَجِبَالٌ بِيضٌ وَجِبَالٌ حُمْرٌ وَجِبَالٌ سُودٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا) بِحَسَبِ تَغْيِيرِ أَلْوَانِ الْجِبَالِ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ﴾(2) وَهُمَا الزَّوْجُ بَعْدَ الْفَرْدِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾(3) وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿تَحْوِيلًا﴾(4).

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾(5) وَهُوَ الرِّيحُ الْبَسِيطُ ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ مَشَاهِدُهَا ﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ مَفَازُهَا ﴿وَأَسَلْنَا﴾ أَذَبْنَا ﴿لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ النُّحَاسُ فَأُجْرِيَتْ كَجَرْيِ الْمَاءِ وَلَهَا عَادَةٌ فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ تَسِيلُ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ﴾ وَكَانَ لِسَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ مَسْجِدٌ لَهُ مِحْرَابَانِ وَتَمَاثِيلُ مَا لَهَا مِنْ مِثْيلٍ، وَهِيَ زُجَاجٌ مِن بَلُّورٍ وَصُوَرٌ مِن نُّحَاسٍ وَجِفَانٍ مَا كَبُرَ مِنَ الْقِصَاعِ كَالْجَوَابِ كَالْحَوْضِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ثَابِتَاتٍ، أَوَلَمْ يَعْلَمِ الطَّالِبُ لِمَنْ وَضَعَ سَاقَهُ وَقَدَمَهُ تَحْتَ الْقِدْرِ وَالنَّارُ تَغْلِي وَهُوَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ

الهوامش

1سورة فاطر الآية 27
2سورة سبأ الآية 46
3سورة الأحزاب الآية 62
4سورة فاطر الآية 43
5سورة سبأ الآية 12
الصفحة 16 من 36