وَأَحْكَامُهَا وَمَا جَرَتْ فُصُولُ أَقْسَامِهَا وَمَا هِيَ الأَجْزَاءُ المُتَفَرِّعَةُ(1) وَالأَحْرُفُ المُقَطَّعَةُ(2) فَهَذَا مَا كَانَ مِنَ المَسَائِلِ لِيُحِقَّ الحَقَّ وَيُبْطِلَ البَاطِلَ فَقُلْتُ لَهُ لَكَ الثَّوَابُ إِنْ كُنْتَ مُبْتَكِرَ الجَوَابِ مِنَ الأَخْبَارِ المَنْقُولَةِ وَالأَحَادِيثِ المَقْبُولَةِ فَقَالَ لِي ابْتَسِمْ مِنْ فَوْرِكَ وَنَالَ مَنَالُكَ مِنْ غَيْرِكَ أَمَّا أَنْتَ فَجَلِيسِي وَشَاهِدِي وَرَايَتِي فِي مَشَاهِدِي فَهَلْ لَكَ أَنْ تُشَارِكَنِي فِي العَطَاءِ وَلَكِنَّ إِنْ كَانَ تَحْمِلُ عَنِّي شَطْرَ الهِجَاءِ فِي المَرَاحِلِ حَتَّى قَدَّرْنَا القَمَرَ مَنَازِلَ فَاحْدُجْ بِالبَصَرِ وَانْشُدْ مُلْغِزاً بِالقَمَرِ:
الهوامش
1الآيَاتُ وَأَحْكَامُهَا: الحُكْمُ هُوَ إِسْنَادُ أَمْرٍ إِلَى آخَرَ إِيجَابًا أَوْ سَلْبًا، أَمَّا الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ هِيَ الآيَاتُ الغَيْرُ المَنْسُوخَةِ وَهِيَ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ سَامِعُهَا إِلَى تَأْوِيلِهَا لِبَيَانِهَا كَقَصَصِ الأَنْبِيَاءِ، وَيُقَابِلُهَا المُتَشَابِهَاتُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَالمُحْكَمُ كَآيَاتِ الأَحْكَامِ وَالأَخْبَارِ الصَّرِيحَةِ فِي مَعَانِيهَا، وَعِنْدَنَا المُحْكَمَاتُ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ مِنَ الهَاءِ إِلَى العَيْنِ وَالمُتَشَابِهَاتُ ظُهُورُ المَعْنَى كَاسْمِهِ، وَالمَكْزُونُ فِي رِسَالَتِهِ ذَكَرَ وَجْهًا غَيْرَ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ فِيهِ فَائِدَةٌوَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا هِيَ الأَجْزَاءُ المُتَفَرِّعَةُ: فَأَجْزَاءُ القُرْآنِ ثَلَاثُونَ جُزْءًا، وَالقُرْآنُ هُوَ الكِتَابُ وَفِيهِ ثَلَاثُونَ جُزْءًا، وَالجُزْءُ عَلَى مَعَانٍ عِدَّةٍ، وَالجُزْءُ البَعْضُ أَوْ مَا يَتَرَكَّبُ الشَّيْءُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ، وَيُعَبَّرُ بِهِ أَيْضًا عَنِ الكُلِّ كَالرَّقَبَةِ مِنَ الإِنْسَانِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أَيْ تَحْرِيرُ عَبْدٍ، وَمِنْهَا الجُزْءُ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَهُوَ جَوْهَرٌ فَرْدٌ لَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ – فَإِذَا كَانَ القُرْآنُ ثَلَاثِينَ جُزْءًا فَالإِشَارَةُ وَاضِحَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ جُزْءٍ يُعَبِّرُ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثِينَ وَهِيَ كِتَابُنَا المَقْرُوءُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا
2الأَحْرُفُ المُقَطَّعَةُ: هِيَ الأَحْرُفُ المَوْضُوعَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ وَهِيَ مِنْ إِعْجَازِ القُرْآنِ مِثْلَ ﴿الم الر كهيعص حم عسق﴾ وَعِنْدَنَا كُلُّهَا السَّيِّدُ المِيمُ أَيْ مِنْ أَسْمَائِهِ فِي اصْطِلَاحِ اللُّغَاتِ




