مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بَسَاتِينُ الدَرْوِيش - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 49

وَإِنَّمَا الأَمْزَاجُ فِي الأَوَائِلِ

لِنَحْوِ مَفْعُولٍ بِهِ لِفَاعِلِ

مُقْتَبِساً مُخْتَلِساً بِالحَاصِلِ

فَلَا تَكُنْ عَنْ غَيْبِهِ بِغَافِلِ

مَا هِيَ الحُرُوفُ المُعْلَنَةُ أَوْ مَائِلَةٌ

أَوْ أَصْلُهُ أَوْ فَاصِلَةٌ أَوْ حَاصِلُهْ(1)

لِقَوْلِهِ فَالحَقُّ أَزْهَقَ بَاطِلَهْ

حَتَّى فَشَرَّفَ نُورُهُ المَنَازِلَ

ضوضعه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ

مَوْعِدُهُ السَّاعَاتِ فَوْقَ النَّارِ

الحَمْدُ لِلَّهِ مُقَمِّرِ الأَقْمَارِ

مَا زَالَ مَسْؤُولاً أَتَى لِسَائِلِ

مَضَتْ لَيَالِي البِيضِ فِي زَمَنِ الصَّبَا

وَلَا تَعُجْ بِفَجْوَةٍ عَنِ الخِبَا

وَاحْتَمَلَ السَّيْلُ بِزَبَدٍ وَرُبَا

لِكُلِّ مَمْثُولٍ لَهُ فَمَاثِلِ

فَفِي عُرُوشِهِ أَرْجُو الحِمَى

وَلَا يَبَدَّلْنِي بِلَحْمٍ وَدَمَا

وَلَا يُغَيِّرُ رِحْلَتِي إِلَى السَّمَا

وَلَا يَرَانِي نَاكِراً أَوْ جَاهِلِ

مُقَرِّرٌ فِي إِعْلَانِهِ وَبَيَانِهِ

دَرْوِيشُهُ المُضْطَرُّ لِإِحْسَانِهِ

سَلِيلُ مَرْهَجٍ مُرْتَجِي غُفْرَانِهِ

مِنْ آلِ عَبْدِ اللهِ عَبْدِ قَائِلِ

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الَّذِي خَتَمَ الحَصَا

أَعْنِي الَّذِي فِي يَدِهِ ضَمَّ العَصَا

هُوَ الَّذِي لِنُورِهِ فَخَرِصَا

هُوَ الَّذِي مَفْعُولُ فِعْلِ فَاعِلَا

الهوامش

1فَالْحُرُوفُ الْمُعْلَنَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَعَلَّهَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّحِيحُ الْحُرُوفُ الْمُسْتَعْلِيَةُ هِيَ خ، ص، ض، ط، ظ، غ، ق وَسُمِّيَتْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَصَعَّدُ فِي الْحَنَكِ الْأَعْلَى، وَهِيَ سَبْعَةُ أَحْرُفٍ لِسَبْعِ ظُهُورَاتٍ وَالْمُمَاثَلَةُ هِيَ الْمُتَمَاثِلَةُ هِيَ اجْتِمَاعُ حَرْفَيْنِ أَوَّلُهُمَا سَاكِنٌ وَالثَّانِي مُتَحَرِّكٌ فَيُدْغَمُ الْأَوَّلُ فِي الثَّانِي وَيَصِيرُ حَرْفًا وَاحِدًا مِنْ جِنْسِ الثَّانِي وَالتَّمَاثُلُ هُوَ تَشْرِيفٌ حَاصِلٌ مِنَ الْعِلَّةِ الْأُولَى لِلْمَعْلُولِ فَتُسَمَّى الْعِلَّةُ الْأُولَى بِاسْمِ الْمَعْلُولِوَقَوْلُهُ: أَوْ أَصْلُهُ، لَعَلَّهَا وَاصِلَةٌ لِكَيْ تُوَافِقَ مَا بَعْدَهَا فَاصِلَةً فَتَكُونَ الْأَحْرُفَ الْمَوْصُولَةَ وَالْمَفْصُولَةَ، وَذَلِكَ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ بَعْضُ الْحُرُوفِ مَوْصُولَةً أَحْيَانًا مِثْلَ وُرُودِ أَنْ مَعَ لَنْ وَرَدَتْ مَوْصُولَةً أَلَّنْ وَوَرَدَتْ مَقْطُوعَةً أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ، وَهَذَانِ الْحَرْفَانِ إِذَا اتَّصَلَا يُقَالُ لَهُمَا بَابًا وَحِجَابًا، وَهُوَ امْتِزَاجُ الِاسْمِ بِالْبَابِ لَا كَالْبَابِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ، وَقَوْلُهُ حَاصِلُهُ لَا أَعْلَمُ مُرَادَهُ فِيهَا لِأَنَّنِي لَمْ أَجِدْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ
الصفحة 49 من 49