يَدَيْهِ وَقَالُوا لَهُ: الدُّعَا الدُّعَا وَقَامَ القَوْمُ فَوَدَّعُوهُ وَلِمَا بَعُدَ فَشَيَّعُوهُ وَرَجَعُوا بَعْدَ انْصِرَافِهِ بَعْدَ أَنْ خَلَعَ أَمْثَالَهُ وَأَوْصَافَهُ وَتَرَاجَعَ مَعَ الرَّجِعِينَ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ فَمَكَثْتُ أَتَرَقَّبُهُ مِنْ بَعْدِ تَعَقُّبِهِ بِقَوَارِيرَ مِنَ الرَّاحِ كَزُجَاجَةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ بِقَعْبٍ (1)مِنَ الأَقْدَاحِ يُغَازِلُ بِهِ الخُودَ الرَّدَاحَ(2) وَلَمَّا لَعِبَتْ بِعِطْفِهِ الشَّمُولُ(3) فَمِلْتُ عَلَى أَحَدِ جَانِبِيهِ.
هَلْ قُولُ لِلنَّدِيِّ نُبِذَ العَرَاءَ فَعَرَا | بَرِحَ قُبْرَحُ نُورِهِ مذْ عَمَرَا(4)
| |
مَحَتْ لَيَالِيهُ البَيَاضَ فَحَبَّذَا | مَنْ ذَا يُفَرِّقُ مَالَهُ مذْ أَكْثَرَا(5) | |
مِنْ ذِي المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ غَرْبَهُ | مِنْ ذَا فَعُمِّرَ عُمْرُهُ لِيُبْصِرَا | |
مِنْ ذَا فَحَولٌ مَا لَهُ لِغَيْرِهِ | مِنْ ذَا فَقَشَّرَ اللُّبَّ أَنْتَرَ وَاثْمَرَا |
قَالَ أَفْرِيدُونُ: فَلَمَّا أَقْبَلَ المُمِيرُ بِالطَّيْلَسَانِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الغِلْمَانِ أَتَى فِي المَسَائِلِ وَجَمَعَهَا فِي الرَّسَائِلِ مِمَّا يَشْتَكِلُ عَلَى الأَلْبَاءِ(6) وَتَنَاقَشَ بِهِ فَحُولُ(7) الأَطِبَّاءِ ثُمَّ




