الشَّمْسِ فَقَالَ لِي: لَيْسَ القَوَادِمُ كَالخْلَافِي(1) وَلَا المَظَاهِرُ كَالخَوَافِي فَاشْمَخْ يَا أَفْرِيدُونُ وَاسْتَكْبِرْ وَانْشُدْ وَأَنْتَ مُسْتَدْبِرٌ:
كَمْ وَكَمْ خَاتِلِ شُمُوسِ | كَمْ وَكَمْ نُورِ أَبِيهِ(2) | |
كَمْ وَكَمْ أَظْهَرِ مِثَالِ | كَمْ وَكَمْ أَظْلَمِ أَخِيهِ
| |
كَمْ وَكَمْ أَخُفَُرَّ بِمَاءٍ | كَمْ وَكَمْ دَلَّتْ عَلَيْهِ
|
حَكَى أَفْرِيدُونُ: أَنَّ المُمِيرَ بَرَحَ فِي بِلَادِ الفُرْسِ مِنْ إِقْبَالِ اللَّيْلِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَالَ: هَلْ فِي الكَأْسِ حَظٌّ لِلنَّدِيمِ يَا أَهْلَ الخَيْرِ وَالتَّسْلِيمِ، قَالُوا لَهُ: قَدْ أَتَيْتَ أَهْلاً وَنَزَلْتَ سَهْلاً وَلَكِنَّ الدِّنَانَ(3) فَارِغَةٌ كَالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ لَا نَدْرِي أَيْنَ أَطْرَافُهَا وَأَمْثَالُهَا وَأَوْصَافُهَا خَجْوَجِيَّةٌ دَجُوجِيَّةٌ فَمَنْ أَظْفَرَ بِهَذِهِ الدُّرَّةِ الحُسْنَى فَازَ بِالمَقَامِ الأَسْنَى.




