الأَثْقَالِ وَيُعَرِّفُنِي طَلَبَ السُّؤَالِ وَأَنَا أُعَوِّلُ نَفْسِي لِأَخْلُصَ مِنْ حَبْسِي(1) وَأَقُولُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ وَأَشْبَهَ الأَوَّلُ بِالآخَرِ:
إِقْبَالُهُ إِقْبَالٌ فِي التِّبْرَاسِ | وَتَلَعْلَعَتْ فِيضَانِهِ بِالكَاسِ | |
لَرُبَّمَا الاقْتَارُ أَخْمد نَارِهِ | حَقَّ دَهَتْهُ تَلْمَةٌ(2) بِالرَّاسِ
|
قَالَ أَفْرِيدُونُ: فَرَأَيْتُ المُمِيرَ وَالغُلَامَ بِجَانِبِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَمْرٌ يَلْبَسُ بَزَّةً(3) صَاحِبِهِ وَلَمْ تَنْهَكْهُ اللُّغُوبُ(4) وَلَمْ تَقْحَمْهُ الحُرُوبُ فَزَلَتْ عِنْدَهُ لِأَقِيلَ وَفِي يَمِّهِ اسْتَقْبَلَ وَبِتُّ مَعَهُ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الدَّهْرِ أَحْسَبُهَا(5) خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَهُوَ يَسْتَطْلِعُ الخَبَايَا وَيَسْتَوْضِحُ الخَفَايَا وَعَلَيْهِ مَدَارُ الأَعْمَالِ وَالأَدْبَارِ وَالأَقْبَالِ وَنَاوَلَنِي طِرْساً مَخْتُوماً وَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ يَا أَفْرِيدُونُ فَأَلْقِهِ إِلَى القَوْمِ وَلَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ وَلَا لَوْمَ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ تَرْجِعُ كَمَا رَجَعْتَ بِالأَمْسِ أَوْ تُوجَدُ كَمَا وُجِدْتَ قَبْلَ




