مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بَسَاتِينُ الدَرْوِيش - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 49

وَالْمَسَاطِيبِ(1)وَاثْنَى فِي الْعُرُوجِ عَلَى الْمَنَازِلِ وَالْبُرُوجِ وَذَكَرَ بِالْمَفَاخِرِ الْأَوَائِلَ وَالْأَوَاخِرَ وَأَحَلَّ بِسَاحَةِ يَائِيلَ وَطَوْقِهِ جَبْرَائِيلَ وَنَسِي تَحْتَ سِجَافِ العَنْكَبُوتِ(2) فَشَاهَدَ البَدْرَ بِالبَدْرِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ كَأْسَاً مِنَ الخَمْرِ كَمَاءِ نَهْرِ كَوْثَرٍ(3) وَأَدْهَى مِنْ جِنِّ عَبْقَرٍ(4) وَلَمَّا حَلَّ عِنْدَ سَعْدِ السُّعُودِ(5) اتَّصَلَتْ بِهِ الجُنُودُ بَعْدَ الجُنُودِ وَنَادَى مُنَادِي العِيرِ عِنْدَ أَمَانَةِ قِطْمِيرٍ(6) وَعَجْعَجَ(7) خِلَالَ الدِّيَارِ بِرَفْعِ قِسْطَاسِ النَّهَارِ وَأَبْرَقَتْ أَسِرَّتُهُ وَأَشْرَقَتْ مَسَرَّتُهُ وَجَلَسْنَا بِدِيوَانِهِ نَتَشَرَّفُ بِإِحْسَانِهِ وَإِذْ هُوَ فَتًى تَحْتَ إِثْصَاعٍ يُكْتَالُ صَاعٌ بِصَاعٍ(8) فَخَلَعَ عَلَيْنَا بُرْدَةً يَمَانِيَةً أَوْ قَطِيفَةً أُرْجُوَانِيَّةً(9) وَلَمَّا بَلَغَ أَرِفَةَ العِرَاقِ فَكَانَتْ طَرْفَةُ الفِرَاقِ فَتَوَارَى عِنْدَ

الهوامش

1المَجَالِسِ، وَمَحَارِيْبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَسَاجِدُهُمْ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُذَبُّ عَنْهَا وَيُحَارَبُ عَلَيْهَا، وَالأَزِقَّةُ: السِّكَّةُ أَوِ الطَّرِيقَةُ وَالمَسَاطِيبُ: المَسْطَبَةُ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ الفُقَرَاءُ وَالسَّائِلُونَ
2سِجَافُ العَنْكَبُوتِ: السِّجَافُ: السِّتْرُ الَّذِي غَيَّبَ الحُوتَ مَعَ السِّرَارِ، وَالأَوَائِلُ كَالأَوَاخِرِ فَأَوَّلُهُ كَآخِرِهِ نِظَامٌ، وَلَكِنْ لَيْسَ يَعْرِفُهُ الضَّعِيفُ
3نَهْرُ كَوْثَرٍ: نَهْرٌ فِي الجَنَّةِ تَتَفَجَّرُ مِنْهُ جَمِيعُ أَنْهَارِهَا، وَكُلُّ كَثِيرٍ فِي العَدَدِ أَوْ كَبِيرٍ فِي القَدْرِ تُسَمِّيهِ العَرَبُ الكَوْثَرَ وَهُوَ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزَّبَدِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ حَافَتَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَأَوَانِيهِ مِنْ فِضَّةٍ، لَا يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ
4وَأَدْهَى مِنْ جِنِّ عَبْقَرٍ: مَوْضِعٌ كَثِيرُ الجِنِّ، نَسَبُوا إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ تَعَجَّبُوا مِنْ حِذْقِهِ أَوْ جَوْدَةِ صَنْعَتِهِ وَقُوَّتِهِ فَقَالُوا عَبْقَرِيٌّ
5سَعْدُ السُّعُودِ: وَسُعُودُ النُّجُومِ عَشَرَةٌ، وَهِيَ سَعْدُ بَلْعٍ، الأَخْبِيَةُ، الذَّابِحُ، وَسَعْدُ السُّعُودِ، وَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ وَسَعْدُ نَاشِرَةَ وَسَعْدُ المَلِكِ، وَسَعْدُ البِهَامِ، وَسَعْدُ الهُمَامِ، وَسَعْدُ البَارِعِ، وَسَعْدُ مَطَرٍ، وَهَذِهِ السِّتَّةُ لَيْسَتْ مِنَ المَنَازِلِ، وَكُلٌّ مِنْهَا كَوْكَبَانِ وَسَعْدُ السُّعُودِ مِنْ أَسْمَاءِ النُّجَبَاءِ الثَّمَانِيَةِ وَعِشْرِينَ فِي النُّورَانِيَّةِ
6نَادَى مُنَادِي العِيرِ: ﴿أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾، وَعِنْدَ أَمَانَةِ قِطْمِيرٍ، فَقِطْمِيرُ كَلْبُ أَصْحَابِ الكَهْفِ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ البَابِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ
7عَجْعَجَ: صَاحَ وَقَوْلُهُ: رَفَعَ بِمَعْنَى رَفَعَهُ وَارْتَفَعَ النَّهَارُ: امْتَدَّ وَطَالَ وَالقِسْطَاسُ: العَدْلُ، وَهَذَا التَّجَلِّي الَّذِي هُوَ النَّهَارُ المَشْهُودُ عَدْلٌ
8إِثْصَاعٍ: جَاءَ بِالعَكَاكِيزِ مَالٍ وَرَاحٍ، وَيُكْتَالُ صَاعٌ بِصَاعٍ قَدّاً بِقَدٍّ، وَالصَّاعُ مِكْيَالٌ يُكَالُ بِهِ وَتَدُورُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ المُسْلِمِينَ وَهُوَ شَخْصُ البَابِ وَالفَتَقُ: الشَّابُّ
9بُرْدَةٌ يَمَانِيَةٌ: كِسَاءٌ أَسْوَدُ مِنَ الصُّوفِ، وَقُدَّ بُرْدُ يُمْنَةٍ، أَيْ: بَلَغَ أَمْراً عَظِيماً، لِأَنَّ اليَمَنَ وَهِيَ بُرْدُ اليَمَنِ لَا تُقَدُّ إِلَّا لِعَظِيمِهِ وَقَطِيفَةٌ أُرْجُوَانِيَّةٌ: وَهُوَ دِثَارٌ مُخْمَلٌ يُلْقِيهِ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَهَذَا مَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ أَصْنَافِ التَّجَلِّيَاتِ
الصفحة 32 من 49