أَبْصَرَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ جَنْبٍ، مِمَّا يَزِيدُ الْمُرِيدَ بَصِيرَةً وَلَا يَتَنَاوَشُ بِضَيْرَةٍ، وَلِهَذَا ابْتَهَلَتِ ابْتِهَالَ الْمُغِيثِ وَأَشَرْتُ إِشَارَاتِ النَّفِيسِ، وَأَقْبَلْتُ مُبَادِراً إِلَى هَذَا الْبُسْتَانِ وَزُخْرُفَتِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَلْوَانِ وَأَوْجَزْتُهُ مِنَ الْكُتُبِ الْمَوْضُوعَةِ وَالْكَنَائِسِ الْمَشْرُوعَةِ، وَبِهِ نَعْلَمُ الدَّلِيلَ وَلَا نُغَيِّرُ عَنِ التَّأْوِيلِ، وَنَفُوزُ بِالْأَذْهَانِ السَّلْمِيَّةِ وَالْعَقَائِدِ الْعِلْمِيَّةِ، وَلَنَا بِحَمْدِ اللهِ أُسْوَةٌ وَنَفِيءُ بِهِ إِلَى الْعَلَمَةِ وَنَسْأَلُ الْمَوْلَى الْكَرِيمَ الرَّحْمَٰنَ الرَّحِيمَ حُسْنَ التَّجَاوُزِ عَنِ الْخَطَلِ وَالتَّوْفِيقِ إِلَى صَالِحِ الْعَمَلِ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ وَأَقْرَبِ مَنْهَلٍ.
أَرْجُو بِذَلِكَ الْإِقْبَالُ وَالْقَبُولُ وَنِهَايَةُ الْأَمَلِ وَالْمَأْمُولِ، وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




