الْمُقَُُدِّمَُةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ اللهِ مَالِكِ الْمُلْكِ الْحَائِطِ بِالْفَلَكِ فَيُخُوضُ الْقُرْبَ الْغَارِبَ بِالْغَرْبِ أَزَلٌ لَمْ يَزَلِ الْفَاعِلُ لَا مُنْفَعِلٌ (أَوَّلُ الْأَعْدَادِ وَبَيْضَةُ الْبِلَادِ)(1) إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَوَصِيُّ الرَّسُولِ الْأَمِينِ، وَاضِحُ المحُجَاتِ النَّائِرُ بِنُورِهِ السَّمَاوَاتِ خَالِقُ الْخَلْقِ وَالْبَرِيَّةِ وَمَنْ لَهُ الْإِرَادَةُ وَالْمَشِيئَةُ، وَصَلَوَاتُ الْمَوْلَى الْجَلِيلِ عَلَى اسْمِهِ الْخَلِيلِ النُّورِ الْمُنْزَلِ وَمَنْ ظَهَرَ بِهِ الْأَزَلُ، وَعَلَى الْبَابِ الْمَنْصُوبِ وَالطَّالِبِ الْمَطْلُوبِ وَعَلَى كَيْوَانِ(2) الْعَجَائِبِ وَبَهْرَامِ الْغَرَائِبِ وَتَرَادُفِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَاتِ، وَعَلَى الْبَسَائِطِ الْمُضِيئَةِ وَالْأَجْرَامِ الصَّافِيَةِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً وَلَهُمْ عُمُوماً، فَحَبَّذَا شَارُ الْفَقِيرِ وَالْخَامِلِ الْحَقِيرِ عَلَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أُولُوا الْعِلْمِ وَمَا خَبَّرَتْهُ أَهْلُ الْفَهْمِ مِنَ السِّرِّ الْمَكْتُومِ وَالْخَبَرِ الْمَعْلُومِ، مِنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالرَّفْعِ وَالْخَفْضِ، وَالْبُعْدِ وَالْقُرْبِ وَالْجَارِ الْجُنُبِ، الْمُتَرَاكِبِ بِالصَّعْبِ وَمَنْ




