مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بَسَاتِينُ الدَرْوِيش - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 49

الْمُقَُُدِّمَُةُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ اللهِ مَالِكِ الْمُلْكِ الْحَائِطِ بِالْفَلَكِ فَيُخُوضُ الْقُرْبَ الْغَارِبَ بِالْغَرْبِ أَزَلٌ لَمْ يَزَلِ الْفَاعِلُ لَا مُنْفَعِلٌ (أَوَّلُ الْأَعْدَادِ وَبَيْضَةُ الْبِلَادِ)(1) إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَوَصِيُّ الرَّسُولِ الْأَمِينِ، وَاضِحُ المحُجَاتِ النَّائِرُ بِنُورِهِ السَّمَاوَاتِ خَالِقُ الْخَلْقِ وَالْبَرِيَّةِ وَمَنْ لَهُ الْإِرَادَةُ وَالْمَشِيئَةُ، وَصَلَوَاتُ الْمَوْلَى الْجَلِيلِ عَلَى اسْمِهِ الْخَلِيلِ النُّورِ الْمُنْزَلِ وَمَنْ ظَهَرَ بِهِ الْأَزَلُ، وَعَلَى الْبَابِ الْمَنْصُوبِ وَالطَّالِبِ الْمَطْلُوبِ وَعَلَى كَيْوَانِ(2) الْعَجَائِبِ وَبَهْرَامِ الْغَرَائِبِ وَتَرَادُفِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَاتِ، وَعَلَى الْبَسَائِطِ الْمُضِيئَةِ وَالْأَجْرَامِ الصَّافِيَةِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً وَلَهُمْ عُمُوماً، فَحَبَّذَا شَارُ الْفَقِيرِ وَالْخَامِلِ الْحَقِيرِ عَلَى مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أُولُوا الْعِلْمِ وَمَا خَبَّرَتْهُ أَهْلُ الْفَهْمِ مِنَ السِّرِّ الْمَكْتُومِ وَالْخَبَرِ الْمَعْلُومِ، مِنَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالرَّفْعِ وَالْخَفْضِ، وَالْبُعْدِ وَالْقُرْبِ وَالْجَارِ الْجُنُبِ، الْمُتَرَاكِبِ بِالصَّعْبِ وَمَنْ

الهوامش

1بُسْتَانُ المُلْكِ دِنْيَاطُوس وَسَفِيرُ المَجَالِسِ أَفْرِيدُوسِ، يَرَى الْقَارِئُ فِي هَذِهِ الْبَسَاتِينِ خَيَالَ الدَّرْوِيشِ الْخَصْبَ الْمُبْدِعَ، حَيْثُ أَنَّهُ يُعْطِي صُوراً حَقِيقِيَّةً لَا وَهْمِيَّةً أَخَذَ أَكْثَرَهَا مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَمِنَ الرِّوَايَاتِ الْخَاصَّةِ فَكَانَ مُلِمّاً بِجَوَانِبِهَا وَبِأَحْدَاثِهَا وَإِنْ دَلَّ هَذَا عَلَى شَيْءٍ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَمَكُّنِهِ مِنْ عَقِيدَتِهِ وَعُمْقِ فِكْرِهِ فِي اسْتِنْبَاطِ دَقَائِقِهَا وَنَسْجِهَا فِي الصُّورَةِ الَّتِي يُرِيدُهَاهَكَذَا وَرَدَتْ فِي نُسْخَةٍ بِخَطِّ الشَّيْخِ مَحْمُودِ مُصْطَفَى التَّلَّةِ وَأَيْضاً نُسْخَةٍ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ مَحْمُودِ الْخَطِيبِ تَارِيخُهَا سَنَةَ ١٢٨٣ه وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ مَا يَقُولُهُ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ: لَكَ يَا إِلَهِي وَحْدَانِيَّةُ الْعَدَدِ
2كَيْوَانُ اسْمُ زُحَلَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَعِنْدَنَا الْمِقْدَادُ، وَبَهْرَامُ اسْمُ الْمِرِّيخِ وَهُوَ بَهْرَامَجُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَعِنْدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ
الصفحة 2 من 49