مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بَسَاتِينُ الدَرْوِيش - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 49

قَالَ أَفْرِيدُونَ: فَوَرَدَ الْمُمَيَّرُ الْغِيَاضَ(1) وَالْبَهَاضَ وَوَرَدَ بِوُرُودِهِ الرِّيَاضَ حَتَّى نَزَلَ بِقَوْمٍ مِنَ الْعُظَمَاءِ قَدْ أَحَاطُوا بِفَتًى مِنَ الْعُلَمَاءِ فَاسْتَقْبَلُوا بِظِلِّهِ وَاعْتَكَفُوا(2) بِمَحَلِّهِ.

قَالَ أَفْرِيدُونَ: فَجَمْجَمَ(3) الْمُمَيَّرُ وَغَمْغَمَ(4) وَالْتَوَى مِنْ غَيْبِهِ وَدَمْدَمَ فَدَمْدَمَ(5) وَأَفَاضَ عَلَيَّ حُلَّةَ الِاسْتِبْرَاقِ(6) بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ بِلَادَ الْعِرَاقِ، بِجَانِبِي الْعَقِيقِ(7) بَيْنَ الْأُقْحُوانِ(8)وَالشَّقِيقِ(9) وَإِذَا بِالْقَوْمِ قَدْ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ بِوُجُوهٍ نَاضِرَةٍ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٍ.

الهوامش

1الْغِيَاضُ: مَجْمَعُ الشَّجَرِ فِي مَغِيضِ مَاءٍ وَقَوْلُهُ: وَوَرَدَ بِوُرُودِهِ الرِّيَاضَ أَيِ الْجِنَانَ، وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى جَاءَتْ وَوَرَدَ بِوَرْدَةِ الرِّيَاضِ
2اعْتَكَفُوا: أَقَامُوا وَهُوَ اللُّبْثُ وَالدَّوَامُ، وَمِنْهُ الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ التَّصَرُّفَاتِ الْعَادِيَّةِ
3جَمْجَمَ: الكَلَامَ جَمْجَمَهُ لَمْ يُبَيِّنْهُ وَالأَمْرَ أَخْفَاهُ
4غَمْغَمَ: الكَلَامَ لَمْ يُبَيِّنْهُ وَالْتَوَى مِنْ غَيْبِهِ أَيْ مَالَ، وَيُقَالُ: أَلْوَى رَأْسَهُ أَيْ أَمَالَهُ
5دَمْدَمَ: أَيْ غَضِبَ فَهَذِهِ الدَّمْدَمَةُ وَالجَمْجَمَةُ وَالغَمْغَمَةُ وَالاِلْتِوَاءُ كُلُّهَا تُعَبِّرُ عَنْ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ صِفَةِ القَهْرِ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾
6الاِسْتَبْرَاقُ: الحَرِيرُ قَالَ تَعَالَى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾
7العَقِيقُ: مَوْضِعٌ، مِنْهَا العَقِيقُ الأَعْلَى عِنْدَ المَدِينَةِ مِمَّا يَلِي الحَرَّةَ إِلَى مُنْتَهَى البَقِيعِ
8الأُقْحُوَانُ: نَبَاتٌ لَهُ زَهْرٌ أَبْيَضُ فِي وَسَطِهِ كُتْلَةٌ صَفْرَاءُ، وَأَقَاحِي الأَمْرِ تَبَاشِيرُهُ وَهَذِهِ التَّبَاشِيرُ تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
9الشَّقِيقُ: أَيْ شَقَائِقُ النُّعْمَانِ، يُضَافُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ المُنْذِرِ مَلِكِ العِرَاقِ لِأَنَّهُ مَرَّ بِمَكَانٍ قَدِ انْفَرَشَ فِيهِ هَذَا الزَّهْرُ فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الشَّقَائِقَ! وَأَمَرَ بِحِمَايَتِهَا فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: المُرَادُ بِالنُّعْمَانِ الدَّمُ تَشْبِيهاً لَهَا بِهِ لِحُمْرَتِهَا
الصفحة 22 من 49