اللوى كَمَا النَّجْمُ إِذَا هَوَى وَقَالَ يَا أَخَا عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَأُخْلِفُ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ مِنْ قَوَارِيرِ(1) الزُّجَاجِ وَالْمَاءِ الثَّجَّاجِ(2).
قَالَ أَفْرِيدُونَ: فَعَجِبْتُ بِارْتِقَائِهِ وَلَابُدَّ مِنِ الْتِقَائِهِ وَأَرَى طُولَ بَاعِهِ وَرَيْعَ رِبَاعِهِ(3) كَمَا أَرَى الضِّرْغَامَ(4) وَالْإِكْلِيلَ بِالْغَمَامِ وَانْطَلَقْتُ أَنَا وَإِيَّاهُ بَعْدَ أَنْ خَوَّلَنِي لِقِيَاهُ وَأَنْشَدْتُهُ شِعْراً عَلَى الْأَثَرِ:
خَلِيَّ الْبَيَاضِ مِنَ السَّوَادِ الْأَسْوَدِ | دَرْدَاؤُكُمْ دَرِدٌ(5) بِحَوْضٍ أَجْمَدِ
| |
خَمْسٌ بِخَمْسٍ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ | مِنْ مَشْهَدٍ لِمَشْهَدٍ فَتُشْهَدِ
| |
لَوْ قِيلَ كَمْ خَمْسٌ وَخَمْسٌ بَعْدَهُمُ | يَوْمٌ بَلِيلٍ لَيْلَهُمْ لَمْ يُخْمَدِ | |
فِيهِ نَرَى غَيْبَ الْمَغِيبِ وَغَيْبَه | أَوْ كَمْ نَرَى غَيْبَ الْبَنَانِ وَالْيَدِ
|
قَالَ الْمُمَيَّرُ: يَا أَفْرِيدُونَ أَنْتَ الْيَوْمَ لِي ضَيْفٌ وَسَتَبْقَى مَعِي إِلَى رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ حَتَّى يَنْسَخَ الصَّبَاحُ آيَةَ الظَّلَامِ، وَتُخْتَلَعَ مِنْ رَايَاتِهِ حُمُرُ الْأَعْلَامِ.




