وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : بِالْعِلْمِ يَبْلُغُ الْعَبْدُ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَالْفِكْرُ بِالْعِلْمِ يَعَادِلُ الصِّيَامَ وَمُذَاكَرَتُهُ تَعَادِلُ الْقِيَامَ وَبِالْعِلْمِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَتُفَصَّلُ الْأَحْكَامُ وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَبِالْعِلْمِ يُعْرَفُ اللّٰهُ وَيُوجَدُ وَبِالْعِلْمِ يُطَاعُ اللّٰهُ وَيُعْبَدُ.
وَقِيلَ: تُدْرَكُ بِالْعِلْمِ حَقَائِقُ الْأَشْيَاءِ مَسْمُوعاً وَمَعْقُولاً.
وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ أَوْرَثَهُ اللّٰهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.
وَقَالَ أَرِسْطُوطَالِيسُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ طَلَبِي الْعِلْمَ طَمَعاً فِي بُلُوغِ أَقَاصِيهِ إِذْ لَا سَبِيلَ إِلَى غَايَتِهِ بَلِ الْتِمَاسُ مَا يَحْسُنُ بِالْعَاقِلِ خِلَافُهُ وَعَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الْمَعْرِفَةُ حِرْزٌ مِنَ الْقِصَاصِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ طَلْبَةَ رِعَايَةٍ لَا طَلْبَةَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرُونَ وَرُعَاتَهُ قَلِيلُونَ وَبِالْعِلْمِ تُعْلَمُ الْحَقَائِقُ وَتُدْرَكُ بِهِ الدَّقَائِقُ وَبَالِغْ فِي الْبَحْثِ عَمَّا مِنْهُ اشْتَبَهَ وَلَا تَدَعْهُ لِأَحَدٍ قَبْلَ التَّجْرِبَةِ.
وَمِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: النَّاسُ اثْنَانِ عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ وَالْبَاقُونَ هَمَجٌ رَعَاعٌ.




