وَلَهُ هٰذِهِ الْأَبْيَاتُ لِذَوِي الْبَلَاغَاتِ:
إِنَّ الْمَكَارِمَ أَخْلَاقٌ مُطَهَّرَةٌ | فَالْعَقْلُ أَوَّلُهَا وَالدِّينُ ثَانِيهَا | |
وَالْعِلْمُ ثَالِثُهَا وَالْحِلْمُ رَابِعُهَا | وَالْجُودُ خَامِسُهَا وَالْعُرْفُ سَادِيهَا | |
وَالْبِرُّ سَابِعُهَا وَالصَّبْرُ ثَامِنُهَا | وَالشُّكْرُ تَاسِعُهَا وَاللِّينُ عَاشِيهَا
| |
وَالْعَيْنُ تَعْلَمُ مِنْ عَيْنَيِ مُحَدِّثِهَا | إِنْ كَانَ مِنْ حِزْبِهَا أَوْ مِنْ أَعَادِيهَا | |
وَالنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أُصَدِّقُهَا | وَلَسْتُ أَرْشَدُ إِلَّا حِينَ أَعْصِيهَا |
وَكَانَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ: إِلٰهِي مَنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَالِمٌ يَطْلُبُ عِلْماً، كَمَا قِيلَ: إِنَّ الْعَالِمَ طَبِيبُ هٰذِهِ الْأُمَّةِ وَالدُّنْيَا دَاؤُهُ فَإِذَا كَانَ الطَّبِيبُ يَطْلُبُ الدَّاءَ فَمَتَى يَبْرَأُ غَيْرُهُ وَكَانَ الْخَلِيلُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ الْعُلُومَ أَقْفَالٌ وَالْأَسْئِلَةُ مَفَاتِيحُ.
وَلِهٰذَا أَحْسَنَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ بِقَوْلِهِ لِمَنْ عَرَفَ أُصُولَهُ:
الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ | بِهِ إِلَى اللّٰهِ الْعِبَادُ وَاصِلَةْ
| |
أَحْرِصْ عَلَيْهِ وَالْتَقِطْ مَسَائِلَهْ | وَدَعْ كُنُوزَ الْمَالِ فَهِيَ بَاطِلَةْ |




