مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 40

وَلَهُ هٰذِهِ الْأَبْيَاتُ لِذَوِي الْبَلَاغَاتِ:

إِنَّ الْمَكَارِمَ أَخْلَاقٌ مُطَهَّرَةٌ

فَالْعَقْلُ أَوَّلُهَا وَالدِّينُ ثَانِيهَا

وَالْعِلْمُ ثَالِثُهَا وَالْحِلْمُ رَابِعُهَا

وَالْجُودُ خَامِسُهَا وَالْعُرْفُ سَادِيهَا

وَالْبِرُّ سَابِعُهَا وَالصَّبْرُ ثَامِنُهَا

وَالشُّكْرُ تَاسِعُهَا وَاللِّينُ عَاشِيهَا

وَالْعَيْنُ تَعْلَمُ مِنْ عَيْنَيِ مُحَدِّثِهَا

إِنْ كَانَ مِنْ حِزْبِهَا أَوْ مِنْ أَعَادِيهَا

وَالنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أُصَدِّقُهَا

وَلَسْتُ أَرْشَدُ إِلَّا حِينَ أَعْصِيهَا

وَكَانَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ: إِلٰهِي مَنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَالِمٌ يَطْلُبُ عِلْماً، كَمَا قِيلَ: إِنَّ الْعَالِمَ طَبِيبُ هٰذِهِ الْأُمَّةِ وَالدُّنْيَا دَاؤُهُ فَإِذَا كَانَ الطَّبِيبُ يَطْلُبُ الدَّاءَ فَمَتَى يَبْرَأُ غَيْرُهُ وَكَانَ الْخَلِيلُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ الْعُلُومَ أَقْفَالٌ وَالْأَسْئِلَةُ مَفَاتِيحُ.

وَلِهٰذَا أَحْسَنَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ بِقَوْلِهِ لِمَنْ عَرَفَ أُصُولَهُ:

الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ

بِهِ إِلَى اللّٰهِ الْعِبَادُ وَاصِلَةْ

أَحْرِصْ عَلَيْهِ وَالْتَقِطْ مَسَائِلَهْ

وَدَعْ كُنُوزَ الْمَالِ فَهِيَ بَاطِلَةْ

الصفحة 10 من 40