مُنْفَرِدٌ عَنْ أَسَامِيهِ وَإِن تَكَاثَرَتْ مِنْهُ وَإِلَيْهِ وَهُوَ خُلُوٌّ مِنْهُمْ وَهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْهُ وَالْحِجَابُ مَحْجُوبٌ وَالْفِعْلُ لِلْحَاجِبِ لَا لِلْمَحْجُوبِ وَإِنِ الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَا أَوْرَى غَيْبَتَهُ أَظْهَرَ مِثَالَهُ وَصُورَتَهُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَظَهَرَ الْمَعْنَى تَعَالَى بِالذَّاتِ لَا بِالذَّوَاتِ كَمِثْلِ صُورَةِ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا بِهِ مِن غَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ لِلذَّاتِ مَرَّةً صَامِتاً وَمَرَّةً نَاطِقاً عَقِبَ انْتِقَالِ قَدِيمِ الْمِيمِ مِنْهُ إِلَى عَلِي ابْنِهِ وَبَقِيَتْ صُورَةُ الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- الْمُحْدَثَةِ الْمُظْهَرَةِ فِي الصَّمْتِ عِنْدَ النُّقْلَةِ عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَهِيَ مِثَالُ الْحَسَنِ وَصُورَتُهُ النَّاطِقَةُ قَبْلَ غَيْبَتِهِ فَصَلَّى عَلَيْهَا الْمَعْنَى النَّاطِقُ وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي -عَزَّ عَزُّهُ- وَبَقِيَ الِاسْمُ الصَّامِتُ عَلِي بْنُ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- الظَّاهِرُ فِيهِ قَدِيمُ الْمِيمِ وَعِنْدَمَا شَرَّفَهُ مَوْلَاهُ وَأَظْهَرَ إِزَالَتَهُ مَعْنَاهُ انْتَقَلَ قَدِيمُ الْمِيمِ مِنْهُ إِلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَصَارَ الْمَعْنَى النَّاطِقُ تَعَالَى اللّٰهُ الْخَالِقُ عَلِي بْنُ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَصَلَّى عَلَى مِثَالِ أَبِيهِ لَمَا شَرَّفَهُ الْمَعْنَى وَظَهَرَ فِيهِ، وَلِهٰذَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِثَالُ اللّٰهِ غَيْرُ اللّٰهِ وَصُورَةُ اللّٰهِ غَيْرُ اللّٰهِ وَالصُّورَةُ هِيَ الْمِثَالُ وَالْمِثَالُ هُوَ الصُّورَةُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى قَبْلَ إِزَالَتِهِ لِلِاسْمِ كَانَ الِاسْمُ يُدْعَى صُورَةً قَبْلَ أَنْ يُدْعَى مِثَالاً فَمَتَى أَظْهَرَ النُّطْقَ الْمَعْنويَّ مِنَ الصُّورَةِ فَهِيَ مِن إِزَالَةِ الْمَعْنَى لِلِاسْمِ، وَالصِّفَةُ الَّتِي تُرَى عِنْدَ الْمَوْتِ فَهِيَ الْمِثَالُ مِن مِثْلِيَاتِهِ الْخَارِجَةِ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَهِيَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَ(الْأَيْنَا)(1) مِنَ الْأَزَلِ
1الْأَيْنَا: وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي رِسَالَةِ نَفْيِ الصِّفَاتِ.




