مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 40

كَمَا قَالَ فِي إِشَارَاتِهِ وَظُهُورَاتِهِ وَدَلَالَتِهِ: سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلُ الْبَيْتِ، أَيْ مُوعِداً لَهُ أَنَّهُ سَيُظْهَرُ بِهِ وَهُوَ مَوْقِعُ صِفَاتِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَنُعُوتِهِ فَمَازَجَهُ بِصُورَتِهِ الِاسْمِيَّةِ بِبَعْضِ مَقَامَاتِهِ بِالْبَابِيَّةِ.

وَعَلَى مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي بَعْضِ الْإِشَارَاتِ أَنَّ الْبَابَ أَصْلُهُ نَوْعَانِ قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ فَالْقَدِيمُ يَقُومُ مَقَامَ الِاسْمِ الْمحَدَثِ، وَالْمحدَثُ عَلَى مَا نُشَاهِدُهُ مِن صُورَتِهِ الثَّابِتَةِ وَجَمِيعِ ظُهُورَاتِهِ بِالْعَرَبِ وَالْعَجَمِ صَامِتٌ وَالِاسْمُ نَاطِقٌ مِن صُورَتِهِ وَإِن ظَهَرَ الِاسْمُ بِالْبَابِ لَا كَالْبَابِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ.

وَعَلَى مَا خَبَّرَتْهُ مَعَالِمُ الْعُلَمَاءِ وَفَلَاسِفَةُ الْحُكَمَاءِ أَنَّ رُوحَ الْبَابِ وَحَدَثَ الْحِجَابِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَإِن كَانَ بَعْضٌ أَعْلَنَ مِن بَعْضٍ فَمَنْ جَحَدَ بَعْضاً وَدَانَ بِبَعْضٍ فَقَدْ أَبَى اللّٰهَ أَن يَقْبَلَ لَهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً وَالْبَابُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- لَا يَتَغَيَّرُ وَصَفْقَتُهُ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ -مِنْهُ السَّلَامُ- يُغَيِّرُ الصُّورَةَ وَالنَّعْتَ وَإِن جَاءَ بِالنُّطْقِ بَعْدَ الصَّمْتِ.

وَعَلَى مَا نَصَّتِ الرَّسَائِلُ أَنَّهُ يُغَيِّرُ الشُّعُوبَ وَالْقَبَائِلَ كَمَا قَالَ فِيهِ جَلَّ مِن قَائِلٍ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾(1) أَرَادَ بِقَوْلِهِ تُرْفَعَ بِمُمَازَجَةِ الْمِيمِ وَيُذْكَرُ مَعَهَا بِالتَّعْظِيمِ.

الهوامش

1سورة النور – الآية 36
الصفحة 36 من 40