مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 40

بِذَاتِهِ عَنْ فَاعِلٍ فُعُولَاتِهِ لَا يُمَازِجُ اسْماً وَلَا بَاباً صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ كَانَ اسْمُهُ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِراً بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ حَسَبَ مَا أَدَّلَتْهُ الْأَدِلَّةُ أَظْهَرَ ظُهُورَهُ بِالْأَظِلَّةِ بِالْأَقْسَامِ وَالْأَعْدَادِ كَيْفِيَّتُهُ نَوْعَانِ قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ فَالْقَدِيمُ نَوْعُهُ الْمُخْتَرَعُ وَنُورُهُ الْمُبْتَدَعُ مِن نُّورِ الذَّاتِ وَسُكُونِ الْحَرَكَاتِ قَدِيمٌ لَنَا مُحْدَثٌ عِنْدَ بَارِيهِ لَا مَعْرُوفاً بِالْحِسِّ وَلَا مَوْصُوفاً بِالْجِنْسِ تَنْبِيهاً لِجَلَالَتِهِ وَعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ وَأَمَّا اسْمُهُ الْحَدَثُ فَهُوَ الْحِجَابُ وَمِشْعَبُ الْأَشْعَابِ لَا يُخَالِطُ بِاتِّصَالٍ وَلَا يُمَازِجُ بِانْفِصَالٍ وَإِنْ ظَهَرَ الْمَعْنَى كَصُورَتِهِ بِالِاتِّصَالِ فَإِنَّهُ أَنْزَعُ مِنْ صِفَاتِهِ بِالِانْفِصَالِ الظَّاهِرُ بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِمَامَةِ النَّاطِقُ بِأَمْرِ قَدِيمِهِ مِن ظَاهِرِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الِاسْمُ الْمحَدَثُ الْمُتَجَزِّئُ بِبَقِيَّةِ الْأَشْخَاصِ وَآلِهِ لَمَا أَوْرَى غَيْبَتَهُ عَنِ النَّاظِرِينَ وَأَبْصَارِ الْمَمْزُوجِينَ ظَهَرَ قَدِيمُهُ وَمُكَوِّنُهُ وَعَلِيمُهُ بِفَاطِرٍ أَرْبَعِينَ يَوْماً.

ثُمَّ إِنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ بَعْدِ غَيْبَةِ فَاطِرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَحَدَثُ الْمِيمِ مَازَجَ رُوحَ الْبَابِ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى أَبِي شُعَيْبٍ فِي بَعْضِ أَنْوَارِهِ لَا بِكُلِّيَّتِهَا وَإِن كَانَ مَعْدُوداً مِن جُمْلَتِهَا لِأَنَّ الْكُلَّ بَاقِي فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ أَوَلَمْ يَعْلَمِ الطَّالِبُ أَنَّ الْبَابَ قَدْ كَانَ نُوراً مِن بَعْضِ أَنْوَارِ الْمِيمِ قَبْلَ ظُهُورِهِ فِي ممَازِجَتِهِ وَتَعَدُّدَاتِهِ مِنْ جُمْلَتِهِ وَجَمِيعِ ظُهُورَاتِهِ بِالْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِالْبَابِيَّةِ إِلَّا ظُهُورَاتِهِ وَدَعَوَاتِهِ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ فَقَطْ مَازَجَهُ الْمِيمُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ وَإِلَى رُتْبَتِهِ عَلَّاهُ وَإِن كَانَ مُبَايِناً مُنْفَصِلاً فَهُوَ بِالْحَقِيقَةِ مُتَّصِلٌ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَإِلَى جُمْلَةِ أَنْوَارِهِ نَسَبَهُ.

الصفحة 35 من 40