الْبَابُ الثَّالِثُ إِزَالَةِ الْمَعْنَى لِلِاسْمِ وَظُهُورُهُ وَغَيْبَتُهُ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
فِي إِزَالَةِ الْمَعْنَى لِلِاسْمِ وَظُهُورَاتِهِ بِالْحَدَثِ وَالْقِدَمِ، وَكَيْفَ كَانَتْ إِزَالَتُهُ وَظُهُورُهُ وَغَيْبَتُهُ وَمَنْ أَوْرَى عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَمَن تَرَاءَى كَصُورَتِهِ الْأَزَلِ وَكَيْفَ الْمَعْنَى غَيَّبَهُ وَأَوْرَى فِي تَحَجُّبِهِ وَالسَّبَبُ فِي تَسْمِيَتِهِ اسْمَيْنِ وَأَصْلُهُ نَوْعَيْنِ وَكَيْفَ صَوَّرَهُ الْعَلِيمُ مُحْدَثٌ وَقَدِيمٌ وَكَيْفَ إِظْهَارُهُ الْمِثَالَ وَالصُّورَةَ قَبْلَهُ أَوَّلٌ وَكَيْفَ امْتِزَاجُ حَدَثِهِ بِالْبَابِ وَاتِّصَالُهُ بِالْحِجَابِ وَعَلَى هٰذَا عَوْلٌ عُويلٌ وَسَبْلٌ سَبِيلٌ وَبِهِ الْقُوَّةُ وَالْحَوْلُ وَعَنْهُ لَمْ نُحَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ لِأَوَامِرِهِ وَالتَّجَاوُزَ عَنْ مَحَارِمِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
ثُمَّ نَعُودُ إِلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَفِي ذِكْرِهِ نَعَتْنَاهُ وَمِنْ سَبِيلِ قَارِئِهِ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي مَعَانِيهِ لِأَنَّهُ قَوْلٌ مُبْهَمٌ وَسِرٌّ مُعْجِمٌ يُخَيَّلُ لِلضَّعِيفِ وَلَا يَعْلَمُهُ السَّخِيفُ وَبِعِلْمِهِ يَزِيلُ الْخُلْفَ وَلَا يَفْقَهُهُ صَلِفٌ وَبِهِ آثَرْنَا التَّحْقِيقَ وَبِاللّٰهِ التَّوْفِيقُ.
وَمِمَّا رَوَاهُ الثِّقَاتُ وَخَبَّرَهُ الْهُدَاةُ: أَنَّ الْمَعْنَى ِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَا أَرَادَ أَنْ يَظْهَرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ بِالْأَنْزَعِ الْبَطِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- الْمُنَزَّهِ




