مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رِسَالَـةُ امْتِـزَاجِ الِاسْمِ بِالْبَابِ وَإِزَالـَةِ الْمَعْنَى لِلْحِجَابِ - الشَّيْخِ مُحَمَّد الدَّرْوِيشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 40

تَرَوْنِي بَعْدُ، وَجَمِيعُ مَا لِلْأَبِ فَهُوَ لِي، الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ تَسْأَلُونَ الْأَبَ بِاسْمِي يُعْطِيكُمُوهُ لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً وَمَن يَتْبَعْنِي مِنْكُمْ فِي الْكَوْنِ الْجَدِيدِ أَلْبَسُهُ الْجَدِيدَ فَإِنَّهُ لَيْسَ خَفِيٌّ إِلَّا سَيُظْهَرُ وَلَا مَكْتُومٌ إِلَّا سَيُعْلَمُ وَالَّذِي أَقُولُهُ لَكُمْ فِي الظُّلْمَةِ قُولُوهُ فِي النُّورِ بِأَمْرِ رَبِّي الَّذِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَمَنْ خَالَفَنِي مِنْكُمْ أَشْكُوهُ إِلَى رَبِّي الْمُثَلَّثُ الضِّيَاءُ فِي السَّمَاءِ وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الْأَبِ فَيُعْطِيكُمْ بَرْقَلِيطاً لِيَثْبُتَ مَعَكُمْ إِلَى الْأَبَدِ وَمَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لَا يُدْرِكُكُمُ اللَّيْلُ إِلَّا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَعْلَمِ الْمَاءَ وَالرُّوحَ لَمْ يَقْدِرْ أَن يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللّٰه)ِ.

فَطُوبَى لِعَارِفِ هٰذِهِ الرِّوَايَاتِ الْمُسْتَبْصِرِ بِفَاعِلِ فُعُولِ الْمَفْعُولَاتِ فَلَا يُمَارِي بِهَا الْجُهَّالَ وَلَا يُكَاثِرُ بِهَا أَهْلَ الضَّلَالِ وَبِهَا تَمَعَّنَ مَعَارِفَ الْعَارِفِينَ وَتَبَصَّرَ بِبَصَرِ الْمُبْصِرِينَ مِمَّا أَشَارَ لَهُ الْمُحِقُّونَ وَصَعَالِيكُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلٍ مُتْقَنٍ وَرَأْيٍ مُعْلِنٍ وَمَنْ عَلِمَهُ فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ غَيْبَتُهُ وَأَذِيَّتُهُ وَمَضَرَّتُهُ وَإِذَاعَةُ سِرِّهِ وَسِعَايَتُهُ أَوْ نَمِيمَتُهُ أَوْ تَكْذِيبُهُ وَالنَّظَرُ إِلَى أَهْلِهِ وَاسْتِحْلَالُ مَالِهِ وَهٰذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي عَايَنَتْهُ وَشَاهَدَتْهُ فَالْمُؤْمِنُ حَرَاماً كُلُّهُ وَمَحَجَّةً لِمَنْ دَلَّهُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ وَمَنْ لَهُ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى صَفْوَتِهِ الْمُخْتَارِينَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ.

الصفحة 33 من 40